الاصولي ايضا مشى على ذلك المنوال حيث انهم بادلتهم يتوصلون الى مقصودهم وكك الفقيه بل كل ذى فن وكيف كان انه في العرف المنطق ما قررنا لك وفى عرف الاصولى اما يكون ما كان علة لوجود الشيء بناء على الموضوعية ولو لم نقل بالتصويب لا بتصويب الاشعري ولا المعتزلى بل بتصويب الامامية واما ما كان منجزا للواقع عند الاصابة وعذرا عند المخالفة كما هو المشهور بناء على الطريقية كما لا يخفى.
الثانية ان حد الوسط يكون على اقسام ثلاثة تارة يكون علة تامة لوجود الاكبر للاصغر او نفيه عنه فعلى حسب اصطلاحهم يسمى واسطة في الثبوت واخرى يكون علة الانكشاف بثبوت الاكبر للاصغر والانكشاف عنه ويسمى واسطة في الاثبات وبينهما اعم من وجه وامثلتهما واضحة جدا وثالثة ليس فيه العلية ابدا لا علة للثبوت ولا علة الانكشاف بل نسبة العلية اليه انما يكون بالعناية والمجاز وتسمى بالواسطة في العروض وامثلتها واضحة وانها ولو ايضا على انحاء ثلاثة وابسطها في الدرر المنطقية لكنها غير مرتبط بما نحن في صددها الثالثة ان الحجية ليست من المشترك اللفظى لا لغة ولا اصطلاحا سواء كانت من الامور الانتزاعية عن نفس ذات الشىء كما في القطع او من الامور الحقيقة المجعولة من العقل او العقلاء لنفس ذات الانكشاف التام او انها من لوازم الذات الانكشاف التام او انها من الامورات الجعلية من الشارع او العقلاء لبعض الاشياء الخاصة كالظن مثلا بناء على ان الاحكام الوضعية مجعولة طرا وكلا او انها مجعولة في الجملة او كلها منتزعة عن الخطاب شرعيا كان او عرفيا وكيف كان لا ريب ان الحجية باى نحو من المعقول ليست من المشترك اللفظى وليست لها معان متغايرة متباينة بل ليس لها إلّا معنى فارد وحقيقة واحدة وهو ما يتوصل به الى المقصود بنحو الثبوت او الحكاية عن المدعى او معتبر عنها بلحاظ اثرها بمنجز الواقع لو طابقت وعذرا لو خالف ويستحق العقاب في المخالفة ويستحق المثوبة في الموافقة وتلك الحقيقة التي نعبر عنها بثبوت الواقع او بمنجز الواقع سارية وجارية في تمام الحجج باى اصطلاح وباى نحو معقول اعتبارى او انتزاعى فلا مشاحة في الاصطلاح ولا نزاع في اختلاف الانظار ولكن كلهم يحكون بها عن تلك الحقيقة الواحدة والمعنى الفارد وهو الثبوت الواقع او منجز الواقع مما لا ريب فيه ولا كلام فيه ولا شك يعتريه كما لا يخفى (الرابعة) ان الاحكام الواقعية من
