والهاء فى قوله تعالى : وإِنَّهُ لَلْحَقُّ على قول الجبائی یعود إلى
التحویل .
وقال الحسن : هی عائدة إلى التوجّه إلى الکعبة ؛ لأنها قبلة إبراهیم
والأنبیاء قبله (١) .
القبح.
والحق : وضع الشیء فی موضعه إذا لم یکن فیه وجه من وجوه
والغفلة : هی السهو عن بعض الأشیاء خاصة، وإذا کان السهو عاماً فهو فوق الغفلة . ، وهو السهو العام ؛ ؛ لأن النائم لا یقال : إنه غفل عن الشیء ،
إلا مجازاً .
وقال عطاء فی قوله تعالى: ﴿فَوَلِ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
قال : الحرم کله مسجد (۲) .
وهذا مثل قول أصحابنا : إنّ الحرم قبلة مَنْ کان نائیاً عن الحرم من
أهل الآفاق (۳).
واختلف الناس فی صلاة النبی الله إلى بیت المقدس ، فقال قوم: کان یصلی بمکة إلى الکعبة، فلما صار بالمدینة أُمـر بـالتوجه إلى بـیـت
(۱) حکاه عنهما الجشمی البیهقی فی التهذیب فی التفسیر :١ : ٦٣١ ، وقال بالقول الأول الماوردی فی تفسیره ۱ : ۲۰۳ ، والسمعانی فی تفسیره ١ : ١٥١ ، ولم ینسباه
لأحد .
وقال بالقول الثانی القیسی فی تفسیره الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٩٨ ، ولم ینسبه أیضاً لأحد .
(۲) عنه فی المصنّف لعبد الرزاق ١٠: ١٩٣٥٦/٣٥٦ ، وتفسیر الطبری ۱۱ : ۳۹۸ ، وتفسیر الثعلبی ۱۳ : ۲٦۸ ، وأحکام القرآن للجصاص ۳ : ۸۹ . (۳) انظر : المراسم العلویة : ٦٠ ، الخلاف للمصنّف ۱ : ۲۹۵ مسألة ٤١ ، المعتبر
.١٠ : T
المقدس سبعة عشر شهراً، ثمّ أُعید إلى الکعبة (١) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
