عباس : البیت کله قبلة (١) . وهو قول جمیع الناس (۲) . وروى بعض أصحاب الحدیث : أن البیت هو القبلة وأن قبلته بابه (۳) . وهذا یجوز . فأما أن یجب على جمیع الخلق التوجه إلیه ، فهو
خلاف الإجماع .
وقوله : حَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ) :
روی عن أبی جعفر وأبی عبد الله عل الله أن ذلک فی الفرض ، وقوله : فَأَیْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ النافلة (٥) فی
وروی عن ابن عباس وأبی جعفر محمد بن علی : أنه لما حوّلت الکعبة أتى رجل من بنی عبد الأشهل من الأنصار، وهم قیام یصلّون الظهر قد صلوا رکعتین نحو بیت المقدس، فقال : إنّ الله قد صرف رسوله نحو
البیت الحرام ، فصرفوا وجوههم نحو البیت الحرام فی بقیة صلاتهم وقوله : (وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ موضع کُنتُمْ جزم بالشرط ، وتقدیره :
وحیث ما تکونوا ، والفاء جواب ، ولولا (ما) لم یجز الجزاء بـ «حیث» ؛ لخروجها عن نظائرها بأنه لا یستفهم بها ؛ ولأن الإضافة لها کالصلة لغیرها ، ولیست بصلة کصلة أخواتها .
(۱) رواه عنه الطبری فی تفسیره ۲ : ٦٦٣ ، والثعلبی فی تفسیره ٤ : ١٨٩ .
(۲) فی «و» : المفسرین . (۳) انظر : مسند أحمد ۵ : ۲۰۹ ، وسنن النسائی ٥: ۲۲۰ ، وتفسیر الطبری ٢:
(٤) سورة البقرة ٢ : ١١٥
(٥) انظر : تفسیر القمی ١ : ٥٨ - ٥٩ ، وتفسیر العیاشی ١ : ٨٤/١٥١ - ٨٦ ،
و ١٢٠/١٦٢ .
(٦) رواه المصنف فی تهذیب الأحکام ۲ : ۱۳٨/٤۳ عن أحدهما ، والبیهقی فی السنن الکبرى ۲ : ۳ /۲۱۹۰ عن البراء بن عازب .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
