أحدهما : أنه کان وعد بالتحویل عن بیت المقدس ، وکان یفعل ذلک
انتظاراً وتوقعاً لما وُعِد به .
والثانی : أنه کان یحبّه محبّة طباع ، ولم یکن یدعو به حتى أذن له (۱) فیه ؛ لأن الأنبیاء لا یدعون إلا بما أذن لهم فیه ، لئلا تکون المصلحة فی
خلاف ما سألوه ، فیکون فی ردّهم تنفّر عن قبول قولهم .
بالبصر .
وهذا الجواب یروى عن ابن عباس وقتادة (٢) .
وقیل فی سبب محبّته للتوجّه إلى الکعبة ثلاثة أقوال :
أولها : قال مجاهد وابن زید : أراد مخالفة الیهود والتمیّز منهم )
والثانی : قال ابن عباس : إنّه أحبّ ذلک ؛ لأنّها کانت قبلة إبراهیم ) الثالث : حکاه الزجاج أنّه أحبّ ذلک استدعاء للعرب إلى الإیمان (٥) . وقوله : قَدْ نَرَى فالرؤیة هی إدراک الشیء من الوجه الذی یتبین
وقوله : تَقَلُّبَ وَجْهِکَ ، التَّقَلُّبُ والتَّحَوُّلُ (٦) والتَّصَرُّفُ نظائر ، وهو
التَّحَرُلُ فی الجهات .
وقوله : تَرْضَنها أی تُحبُّها . والرّضا - ضِدّ السَّخط - وهو إرادة
فی الحجریة : أدرکه ، بدل : أذن له . وهو مصحف عما أثبتناه من النسخ (۲) انظر : تفسیر الطبری ٢ : ٦٥٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٣٥٥/٢٥٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۹۰ ، وتفسیر السمرقندی ۱ : ١٦٥ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ١٨٦ (۳) عنهما فی تفسیر الطبری ٢ : ٦٥٧ - ٦٥٨ ، وتفسیر الطبرانی ١ : ٢٦١ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ١٨٦
(٤) عنه فی تفسیر الطبری ۲ : ٦٥۸ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٣٥٥/٢٥٣ ، وتفسیر الطبرانی ١ : ٢٦١ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ١٨٦ .
(٥) معانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۲۲
(٦) فی «خ» و«هــ) : والتحرّک .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
