أحدهما : أن قوماً ارتدوا عن الإسلام لما حولت القبلة ، جهلاً منهم
بما فیها من وجوه الحکمة . والآخر : أن المراد به کلُّ مُقیم على کفره ؛ لأن جهة الاستقامة إقبال وخلافها إدبار ، ولذلک وَصَفَ الکافر بأنّه أَدْبَرَ وَاسْتَکْبَرَ) (۱) ( وقال : (لَا یَصْلَنهَا إِلَّا الْأَشْقَى » الَّذِی کَذَّبَ وَتَوَلَّى ) (۲) (۳) أی عن الحق (٤) .
والعقبُ : مُؤخّر القدم ، قال ثعلب : ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا (٥) أی
نُعَقِّبُ بالشر بعد الخیر (٦) . وکذلک رجع على عَقِبَیْهِ . وسُمّیت العُقُوبةُ عُقوبةٌ ؛ لأنّها تتلو الذنب .
والعُقْبَةُ : کرّة بعد کرّةٍ فی الرکوب والمشی . والمُعَقِّباتُ : ملائکة اللیل
تعاقب ملائکة النهار .
وعَقِّبُ الإنسانِ : نَسْلُه .
والعقاب معروف .
والعقبُ : أَصْلَبُ من العَصَب وأمتن ، تُعْقَبُ به الرماح .
والتعقیبُ : الرَّجوع إلى أمر تریده، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ یُعَقِّبْ ) (٧) ، ومنه یقال : عَقَبَ اللیلُ النهارَ یَعْقُبُهُ ، وأَعْقَبَ الرأی خیراً ،
(١) سورة المدثر ٧٤ : ٢٣ (۲) سورة اللیل ۹۲ : ١٥ و ١٦
(۳) فی «خ» وه» بدل ما بین القوسین : وتولّى فی قوله : ﴿کَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤) انظر : تفسیر الطبری ٢ : ٦٤٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٣٤١/٢٥٠ ، وتفسیر الطبرانی ١ : ٢٥٩ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ۱۷۹ ، وتفسیر الماوردی ١: ٢٠٠ ،
والتفسیر البسیط ۳ : ۳۸۰ .
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٧١ .
(٦) حکاه عنه أیضاً الطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٤٥ .
(۷) سورة النحل ۲۷ : ۱۰ ، وسورة القصص ۲۸ : ۳۱ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
