النبی
وقال معاذ بن جبل (۱) : کان لثلاثة عشر شهراً ) ا (٢) .
وقال قتادة : صَلَّت الأنصار نحو بیت المقدس حولین قبل قدوم ، وصلى النبی الا الله بعد قدومه المدینة سَتَّةَ عَشَرَ شهراً ثمّ وجّهه
الله إلى الکعبة (٣) .
ولا خلاف أنّ التوجّه إلى بیت المقدس قبل النسخ کان فرضاً واجباً،
ثم اختلفوا .
فقال الربیع : کان ذلک على وجه التخییر ، خیر الله نبیه بین أن یتوجه
إلى بیت المقدس وبین غیرها .
وقال ابن عباس وأکثر المفسّرین : کان ذلک فرضاً معیناً (٤) . وهو الأقوى ؛ لقوله : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی کُنتَ عَلَیْهَا، فبین أنه
٤٧٥ ، وفیه : تسعة أشهر وعشرة أیام، والجصاص فی أحکام القرآن ١: ٨٥، والماوردی فی تفسیره ۱ : ۱۹۷ (١) معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاری الخزرجی ، أبو عبد الرحمن ، وهو أحد السبعین الذین شهدوا العقبة من الأنصار ، وشهد بدراً واحداً والمشاهد کلها رسول الله الله مع وأخى الرسول بینه وبین ابن مسعود ، وعمره لما أسلم ثمانی عشرة سنة ، روى عنه : عمر ، وابنه عبدالله ، وأبو قتادة وأبو مسلم الخولانی وغیرهم، وتوفی فی طاعون عمواس سنة ثمانی عشرة ، وعمره ثمانی وثلاثون سنة . له ترجمة فی : الاستیعاب ۳ : ٢٤١٦/١٤٠٢ ، وأسد الغابة ٤ : ٤٩٥٣/٤١٨ ، والإصابة ٦ : ٨٠٣٢/١٠٦ . (۲) عنه الطبری فی تفسیره ۲ : ٦۲۱ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٧٦ ، والماوردی فی تفسیره ۱ : ۱۹۷
(۳) عنه فی تفسیر الطبری ۲ : ٦٢٢ ، وفیه : بثلاث حجج ، بدل : حولین ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٨٤ . (٤) ذکر القولین الطبری فی تفسیره ۲ : ٦٢٣ ، والجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ٨٥ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٧٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
