قوله تعالى :
سَیَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی کَانُوا
عَلَیْهَا قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ)
١٤١ آیة واحدة بلا خلاف .
أخبر الله تعالى نبیه الا أنه سیقول لک فیما بَعْدُ السفهاء ـ وهو جمع
سفیه ، وهو والجاهل والغبی نظائر -
عنه ،
مَا وَلَّهُمْ معناه : أی شیءٍ ولاهم ، ومعنى ولاهُم : صَرَفَهم . ومثله : قَلَبَهُ وفَتَلَهُ (۱) عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی کَانُوا عَلَیْهَا فَالقِبْلَة : الجهة
التی
(۲) تُستقبل فی الصلاة . وقبلة المسلمین : الکعبة . والسَّفیه : الخَفِیف إلى ما لا یجوز له أن یخفّ إلیه ، وهی صفة ذمّ فی
الدین، وضدّ السَّفَه : الحِکمة .
واشتقاق ولاهم من الولی، وهو حصول الثانی بعد الأول من غیر فصل ، فالثانی یلی الأوّل ، والثالث یلی الثانی ، والرابع یلی الثالث ، ثم هکذا
أبداً .
وولى
عنه خلاف: «ولّى إلیه ، مثل قولک : عَدَلَ عنه ، وَعدَلَ إلیه ،
وانْصَرَفَ عنه وانْصَرَفَ إلیه ، فإذا کان الذی یلیه متوجهاً إلیه فهو مُتَولّ (۳)
(۱) فی «خ» : قلبهم وفتلهم عن قبلتهم .
(۲) فی «خ» و«ه» زیادة : کانت .
(۳) نظر المصنف هنا إلى المعنى ظاهراً، أی ولّى بمعنى تولى ، وإلا فالاشتقاق اللغوی من : ولّى إلیه یقتضی أن یکون : مولّی إلیه ، وکذلک فی المورد الآتی مول
عنه .
إلیه ، وإذا کان مُتَوجّهاً إلى خلاف جهته فهو مُتَول.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
