ما بلغکم (١) الله عنه على لسان رسوله محمّد : ؛ إذ الله تعالى أن ینسخ من الشریعة ما شاء ویقرّ منها ما شاء) (۲) على ما یعلم فی ذلک من وجوه
الحکمة
وعموم
المصلحة .
وقیل : إن ذلک ورد مورد الوعظ لهم ، بأنه إذا کان لا یؤخذ الإنسان إلا بعمله ، فینبغی أن تحذروا على أنفسکم ، وتبادروا بما یلزمکم ، ولا تتکلوا على فضائل الآباء والأجداد ؛ فإن ذلک لا ینفعکم إذا خالفتم أمر الله تعالى
فیما أوجب علیکم
والمعنی بقوله : تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) - على قول قتادة والربیع -
إبراهیم الله ومَنْ ذُکر معه
وعلى قول الجُبّائی وغیره : مَنْ سلف من آبائهم الذین کانوا على
ملتهم الیهودیة أو النصرانیة (٤) .
وقد بیّنا فیما مضى أن الأمة الجماعة التی تؤم جهة واحدة کأمة النبی محمد الله التی تؤمّ العمل على ما دعا إلیه ، وکذلک أمم سائر الأنبیاء صلى
الله علیهم . والخَلَامُ : الفَرَاغُ ، یقال : فَرَغَ من عمله ، وفَرَغَ من مکانه ، وإنما قیل
لما مضى : خلا؛ لأنه خلا منه مکانه .
والکشبُ : الفعل الذی یجرّ فاعله به نفعاً أو یدفع به ضرراً، وإنما
(۱) فی «و» و«ی) والحجریة : نقلکم .
(۲) ما بین القوسین لم یرد فی (ها)
(۳) ممن قال به الجصّاص فی أحکام القرآن ۱ : ٨٤ ، والثعلبی فی تفسیره ٤ : ١٤٩ (٤) روی قول قتادة والربیع الطبری فی تفسیره ۲ : ٦١٤ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١ : ۱۲۸۷/۲٤١ ، وذکر قولَ الجُبّائی أبو حفص الحنبلی فی تفسیره اللباب ٢ : ٥٣٥ . وراجع المصادر الأخرى المتقدّمة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
