ولا کبیرها ، فکونوا على حذرٍ من الجزاء على السیئات بما تستحقونه من
العقاب (۱) .
وکتَمَ وأَخْفَى وأَسَرَّ معناها واحد ، والبینة والحجة واحد .
قوله تعالى :
وتِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ
عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ ) ١٤١) آیة بلا خلاف .
قیل فی تکرار قوله : وتِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) قولان :
أحدهما : أنه عنى بالأول إبراهیم ومَنْ ذُکر
عنى به أسلافهم من آبائهم الذین هم على ملتهم .
الأنبیاء ، والثانی
وثانیهما : أن الجواب إذا اختلفت أوقاته فکان الثانی فی غیر موطن الأول ، ، وکان بعد (۲) مدةٍ من وقوع الأوّل بحسب ما اقتضاه الحال لم یکن ذلک معیباً عند أهل اللغة ولا عند العقلاء (۳)
والاعتراض علیهم بقوله : تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ أنه إذا لم یستنکر (٤) أن یکون فرضهم غیر فرض الأمة التی قد خلت قبلکم ، فلا تحتجوا بأنه
لا یجوز أن یُخَالَفُوا علیه .
ولو سُلّم لکم أنّهم کانوا على ما تذکرونه ما جاز لکم أن تترکوا
(١) فی «خ» و«هــ) : العذاب
(۲) فی «خ» : أو کان بعد ، وفی «هـ) : إذ کان بعد
(۳) انظر : تفسیر الطبری ۲ : ٦١٤ ، الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٤٧٣ ، وذکرت الأقوال تفصیلاً فی : مجمع البیان ١ : ٤٤١ ، والبحر المحیط ١: ٦٦٣ ، واللباب فی علوم
الکتاب ٢ : ٥٣٥ .
(٤) فی الحجریة : لم تشکوا .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
