وقوله : (وَلَنَا أَعْمَلُنَا ) :
معناه : الإنکار لاحتجاجهم بأعمالهم ؛ لأنهم مشرکون ونحن له (۱)
مخلصون .
. (۲)
وقیل : معناه : الإنکار للاحتجاج بعبادة العرب للأوثان ، فقال : لا حجة فی ذلک ؛ إذ لکل أحدٍ عمله لا یؤاخذ بجرم غیره ) والأعمال والأفعال والأحداث نظائر، والإخلاص والإفراد
والاختصاص نظائر ، وضدّ الخالص : المَشوب .
وقوله: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) فیه احتجاج بأن المخلص لله أولى
بالحق من المشرک به .
وقیل : معناه : الردّ علیهم لما احتجوا به من عبادة العرب للأوثان : بأنه لا عَتَبَ (۳) علینا فی ذلک إذا کنا له مخلصین ، کما لا عتب (٤) علیکم بفعل مَنْ عَبَدَ العجل من الأسلاف إذا اعتقدتم الإنکار علیهم (٥) بأنهم على الإشراک بالله بالتشبیه (٦) له والکفر بآیاته
وقال ابن عباس : معنى أَتُحَاجُونَنَا ) : أتجادلوننا (٧) .
وقال مجاهد : معناه أتخاصموننا ، وبه قال ابن زید (۸) .
(۱) له ، أثبتناها من الحجریة، ویساعد علیها السیاق .
(۲) انظر : التهذیب فی التفسیر للجشمی ۱ : ٦۱۳ ، مجمع البیان ١ : ٤٣٧ (٣ و ٤) فی «خ» والحجریة : عیب
(٥) فی (و) و (ی) زیادة : لعبادة العجل ، وقیل : بل معناه الإنکار علیهم . فی «خ» : والتشبیه ، وفی (هـ) : أو التشبیه . (۷) رواه عنه الطبری فی تفسیره ۲ : ٦۰۸ ، وفی تفسیر ابن عبّاس : ۱۹ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ۱۳۱٦/٢٤٥ عن ابن عباس : أتخاصموننا .
(۸) رواه عنهما الطبری فی تفسیره ۲ : ٦٠٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
