یکون الرسول منهم .
وقال قوم : بل قالوا : نحن أحق بالإیمان ؛ لأنا لسنا من العرب الذین
عبدوا الأوثان .
فبین الله تعالى وجه الحجّة علیهم أنه ربنا وربهم ، فهو أعلم بتدبیرنا وتدبیرهم، ومصلحتنا ومصلحتهم، وأنه لا حجة علینا فی إجرام غیرنا ومعاصیهم (١)
وقال الحسن : کانت محاجتهم أن قالوا : نحن أولى بالله منکم (٢) . وقالوا : نَحْنُ أَبْنَوُاْ اللَّهِ وَأَحِبَّؤُهُ) (۳) وقالوا : لَن یَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن کَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَى ﴾ (٤) ، وقالوا : کُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَرَىٰ تَهْتَدُوا ) (٥) وغرضهم بذلک الاحتجاج بأنّ الدین ینبغی أن یلتمس من جهتهم، وأن النبوة أولى أن تکون فیهم . ولیس الأمر على ما ظنوا (٦) ؛ لأن اللهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) (۷) ، ومن (١) الذی یقوم بأعبائها ویتحمّلها على وجه یکون أصلح
(۱) انظر : التهذیب فی التفسیر ١ : ٦١٢ ، ومجمع البیان ۱ : ٤٣٧ ، وتفسیر الرازی ٤ : ۹۷ ، والبحر المحیط ١ : ٦٥٧ (۲) حکاه عنه القرطبی فی تفسیره ۲ : ٤٢٢ ، والطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٣٧ ، والرازی فی تفسیره ٤ : ٩٧ . وذکر هذا القول فی عدة تفاسیر ولم ینسب للحسن ، منها : تفسیر السمعانی ۱ : ١٤٧ ، ومعالم التنزیل :١ ١٦٤ ، والمحرّر الوجیز ۱ : ۳۷۱
(۳) سورة المائدة ٥ : ۱۸ .
(٤) سورة البقرة ۲ : ۱۱۱
(٥) سورة البقرة ٢ : ۱۳۵
(٦) فی «ه» و«و» : قالوا .
(۷) سورة الأنعام ٦ : ١٢٤ . (۸) فی (هـ) و «و» : وإن .
للخلق وأولى بتدبیرهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
