وقوله : (وَنَحْنُ لَهُ عَبدُونَ ) :
معناه : أن مَنْ له نحن عابدون یجب أن نتبع صبغته ، لا ما صَبَغَنا علیه
الآباء والأجداد .
وقیل (١) : معناه : ونحن له عابدون فی اتباعنا ملة إبراهیم صبغة الله ؛
للاعتراف بالوجه الذی اتبعوه .
قوله تعالى :
قُلْ أَتُحَاجُونَنَا فِی اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ وَلَنَا أَعْمَلُنَا وَلَکُمْ
أَعْمَلُکُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) (٣) آیة (٢) .
أمر الله سبحانه نبیّه فی هذه الآیة أن یقول لهؤلاء الکفار :
أَتُحَاجُونَنَا فِی اللَّهِ).
ومعناه : أتخاصموننا (۳) وتُجادلوننا فیه ؟ وهو تعالى الذی خلقنا وأنعم علینا ، وخلقکم وأنعم علیکم .
وکانت محاجتهم للنبی علالالالا أنّهم زعموا أنهم أولى بالحق ؛ لأنهم راسخون فی العلم وفی الدین ؛ لتقدّم النبوّة فیهم والکتاب ، فهم أولى بأن
یة اللجشمی البیهقی :۱ : ٦۱۱ ، وتفسیر البیضاوی ١: ١٤٣ ، وتفسیر النسفی ١ : ٨٥ . ونسبه الطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٣٦ للحسن وغیره . وفی تفسیر الحسن البصری ٢ : ٨٦ فُسرت الآیة بالاستفهام أیضاً ، حیث جاء فی تفسیرها : ومَنْ أحسن من الله دیناً .
(۱) القائل هو الطبری فی تفسیره ۲ : ٦٠٦ ، وفی البحر المحیط ١ : ٦٥٧ نسبه إلى القیل أیضاً .
(۲) فی «خ» و«هــ) زیادة : بلا خلاف
(۳) فی (( و ) و(ی) والحجریّة : تخاصموننا ، بدل : : أتخاصموننا .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
