وأصل الباب : القعود نقیض القیام (۱) . والقواعد والأساس والأرکان
وقیل : إنما قیل فی واحدة القواعد من النساء : قاعد ؛ لشیئین : أحدهما : أن ذلک کالطالق والحائض وما أشبه ذلک من الصفات التی تختص بالمؤنث دون المذکّر ، فلم یحتج إلى علامة التأنیث ، فإن أردت الجلوس قلت : قاعدة ، لا غیر ؛ لأنها تشارک فی ذلک الرجال . والوجه الآخر : أن ذلک على معنى النسبة (٢) ، أی ذات قعود ، کما
یقال : نابل ودارع ، أی ذو نبل وذو درع ، لا ترید به تثبیت الفعل (۳). وموضع الجملة من قوله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا نصب بقول محذوف ، فکأنه قال : یقولان : ربّنا تقبل منا ، واتصل بما قبله ؛ لأنه من تمام الحال ؛ لأن یقولان» فی موضع الحال .
قال ابن عباس : معناه : یقولان : ربّنا (٤) . وفی حرف عبدالله : یقولان
(۱) انظر : العین ١: ١٤٣ ، تهذیب اللغة ۱ : ۲۰۱ ، المحیط فی اللغة ١: ١٤٧ ، المحکم ١ : ١٦٩ ، لسان العرب ۳ : ۳۵۷) ، «قعد فی الجمیع . (۲) فی (هـ) والحجریة : وجه التشبیه. وما أثبتناه من «خ» وهو المناسب لمقتضى الکلام والمصادر الآتیة .
(۳) انظر تفصیل هذه المسألة فی : کتاب سیبویه :٣ ٣٨٣ - ٣٨٤ ، المخصص ٧ : ٤٦٧ «السفر السادس عشر شرح الکافیة ٣ : ٣٢٩ - ٣٣١ ولسیبویه وجه ثالث غیر ما ذکر ، حیث قال : فإنّما الحائض وأشباهه فی کلامهم على أنّه صفة شیء ، والشیء مذکّر ، فکأنهم قالوا : هذا شیء حائض ، ثم وصفوا به
المؤنث ، کما وصفوا المذکّر بالمؤنث ، فقالوا : رجلٌ نُکَحة .
(٤) تنویر المقباس : ۱۸ ، تفسیر الطبری ۲ : ٥٥٧ ، إعراب القرآن للنحاس ۱ : ۲٦۲ ، وفیه : وقال غیره - غیر الأخفش - : هما جمیعاً قالا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
