وأصل الشقاق یحتمل أن یکون مأخوذاً من الشق ؛ لأنه صار فی شِیّ
غیر شق صاحبه للعداوة والمباینة .
ویحتمل أن یکون مأخوذاً من المَشَقَّة ؛ لأنه یحرص على ما یَشُقُ
على صاحبه ویُؤذیه .
وفی الآیة دلالة بینة (١) على نبوة نبینا الا الله ؛ لأن الله تعالى وعده أن یکفیه من یُعادیه من الیهود والنصارى الذین شاقوه بقوله تعالى : فَسَیَکْفِیکَهُمُ اللهُ فکان الأمر على ما وعد به .
والکفایة والوِقایَة والسَّلَامَة نظائر ، تقول : کَفَى یَکْفِی کِفَایَةٌ : إذا قام بالأمر ، واکتفى اکْتِفَاء ، واسْتَکْفَى اسْتِکْفَاء ، وتَکَفَّى تَکَفَّیاً ، وکَفاکَ هذا الأمر ،
أی حَسْبُکَ ، ورأیت رجلاً کافیک من رجل ، أی کفاک (٢) به رجلاً . وأصل الباب : الکفایة، وهو بلوغ الغایة ، ویقال : یَکْفِی ویَجْزِی
ویُغْنِی بمعنى واحد .
قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةٌ وَنَحْنُ لَهُ عَبِدُونَ )
۱۳۸ آیة بلا خلاف
قوله تعالى : (صِبْغَةَ اللَّهِ) :
معناه : فطرة الله ، فی قول الحسن وقتادة وأبی العالیة ومجاهد وعطیة
١ : ١٣١١/٢٤٤ . وروى قول الحسن ابن أبی زمنین فی تفسیره ۱ : ۱۸۲ . والمحاربة ، أثبتناها من (هـ) و(ؤ وفی بقیة النسخ : والمجادلة (۱) بینة ، أثبتناها من «خ» و «هـ ، ولم ترد فی بقیة النسخ
(۲) فی «و» : کفى
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
