وابن زید والسُّدّی (١) .
وقال الفراء والبلخی : إنّه شریعة الله فی (الختان الذی هو
التطهیر) (٢)(٣) .
وقوله : (صِبْغَةَ اللَّهِ مأخوذ من الصبغ ؛ لأن بعض النصارى کانوا
إذا ولد لهم مولود جعلوه فی ماء لهم یجعلون ذلک تطهیراً له ویسمونه المعمودیة ، فقیل : صِبْغَة الله ، أی تطهیر الله لا تطهیرکم بتلک الصبغة ، وهو
قول الفراء (٥) .
وقال قتادة : الیهود تصبغ أبناءها یهوداً، والنصارى تصبغ أبناءها
نصاری (٦) .
فهذا غیر المعنى الأول ، وإنّما معناه : أنّهم یُلقنون أبناءهم الیهودیة والنصرانیة ، فیصبغونهم بذلک لما یشربون قلوبهم منه ، فقیل (۷) : صبغة الله التی أمر بها ورضیها - یعنی الشریعة (۸) ـ لا صبغتکم .
وقال الجُبّائی : سُمِّی الدین صبغة ؛ لأنه هیئة تظهر بالمشاهدة من أثر
(١) انظر أقوالهم فی : تفسیر الطبری ٢ : ٦٠٤ - ٦٠٦ ، تفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٣١٣/٢٤٥ ، الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٤٧١ ، تفسیر الماوردی ١ : ١٩٥ ، تفسیر
الوسیط ۱ : ۲۲۲
(۲) فی ((و) بدل ما بین القوسین : ختان النبی وتطهیره . (۳) معانی القرآن للفراء ۱ : ۸۲ ، ونقل قول البلخی الجسمی فی التهذیب فی ١ : ٦١١ ، والطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٣٦ .
(٤) فی الحجریة : «طهور» بدل «لهم» .
(٥) معانی القرآن للفراء ۱ : ۸۲ .
التفسیر
(٦) رُوی عنه فی : تفسیر الطبری ۲ : ٦٠٣ ، وتفسیر الماوردی ١ : ١٩٥ ، والهدایة
إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٧١
(۷) فی «خ» و«هـ) : فقال
(۸) یعنی الشریعة ، لم ترد فی «خ» و«ها» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
