مثل) (١) إیمانکم ، کما قال : وَکَفَى بِاللَّهِ ) (۲) والمعنى : کفى الله ، قال
الشاعر :
کَفَى الشَّیْبُ والإِسْلَامُ الْمَرْءِ ناهیا (٣) [٤٥٣]
والثانی : أن یکون المعنى بمثل هذا ولا تکون زائدة ، کأنه قال : فإن
آمنوا على مثل إیمانکم ، کما تقول : کَتَبْتُ على مثل ما کتبت وبمثل
ما کتبتَ ، کأنک تجعل المثال آلة یتوصل به إلى العمل ، وهذا أجود من الأول. والثالث : أن تلغى «مثل» (٤) ، کما أُلغیت الکاف فی قوله :
(۱) ما بین القوسین لم یرد فی «خ» و«ه»
فَصُیَّرُوا مِثْلَ کَعَصْفِ مَأْکُولُ (٥) [٤٥٤]
(۲) سورة الرعد ۱۳ : ٤٣ ، سورة الإسراء ۱۷ : ۹٦ ، سورة العنکبوت ٢٩ : ٥٢ . (۳) البیت السحیم، انظر : دیوانه : ١٦ ، وصدر البیت :
عُمَیْرَةَ وَدَعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِیا
والشاهد فیه : الفعل «کفى» رفع الفاعل بلا حرف الباء ، أی لم یقل الشاعر : کفى بالشیب ، فیدل على أن الباء زائدة حین
(٤) کلمة «مثل» لم ترد فی «خ» و«ها» و«و» .
الاستعمال
(٥) البیت منسوب لرؤبة بن العجاج ، وبعض نسبه لحُمید الأرقط ، انظر : دیوان رؤبة : ۱۸۱ أبیات مفردات ، وهی منسوبة إلى رؤبة .
وقال البغدادی فی خزانة الأدب ۱۰ : ۱۸۹ : قال العینی : البیت من شعر الرؤبة
ابن العجاج ، وقبله : ومنهم ما من أصحاب الفیل
ترمیهم حجارة من سجیل
ولعبت طیرٌ بهم أبابیل
فَصُیروا مثل کعصف مأکول
وقال أیضاً : ولم یذکر ما مرجع الضمیر ، ومن الذی جرى علیهم هذا الأمر . والبیت من شواهد کتاب سیبویه ۱ : ٤۰۸ ، ولسان العرب :٩ ٢٤٧ «عصف» وغیرهما. واختلف فی الشاهد منه ، ففی لسان العرب جعل الکاف زائدة ، کما قال
المصنف الله
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
