وقوله تعالى : ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أی خاضعون بالطاعة . وقیل : مذعنون له بالعبودیة . وقیل : مستسلمون لأمره ونهیه عقداً وفعلاً . وقیل : داخلون فی حکم الإسلام الذی هو دینه ، کما قال : ﴿إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ
(۲) (۱)
الْإِسْلَامُ ) ()(٢) .
والفرق بین التَفْرِیقِ والفَرْقِ : أنّ التفریق : جعل الشیء مفارقاً لغیره . والفَرْق : نقیض الجمع . والجمع : جَعْل الشیء مع غیره، والفرق : جعل الشیء لا مع غیره. والفرق بالحجّة : هو البیان الذی یشهد أن الحکم لأحد الشیئین دون الآخر .
لامـ
وفائدة الآیة : الأمر بالإیمان بالله ، والإقرار بالنبیین ، وما أنزل إلیهم من
الکتب وتعبدوا به من الأحکام ، والردّ على مَنْ فرّق بینهم فیما
الله
جمعهم
علیه من النبوة .
قوله تعالى :
فَإِنْ ءَامَنُواْ بِمِثْلِ مَا ءَامَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ فَسَیَکْفِیکَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ) آیة بلا خلاف . أخبر الله تعالى أن هؤلاء الکفّار متى آمنوا على حد ما آمن المؤمنون
فقد اهتدوا إلى طریق الجنة .
والباء فی قوله تعالى : بِمِثْلِ مَا ءَامَنتُم یحتمل ثلاثة أشیاء : أوّلها : أن تکون زائدة، والتقدیر : فإن آمنوا مثل الذی آمنتم ، أی
(١) سورة آل عمران ۳ : ۱۹
(۲) انظر : تفسیر الطبری ٢ : ٥٩٦ ، و٥ : ٥٥٥ ، والوسیط ۱ : ۲۲۰ ، والتفسیر
البسیط ٥ : ٤٠٧ ، والبحر المحیط ١ : ٦٥١ ، والتفسیر الکبیر ٨ : ١٣٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
