والثالث : على معنى : بل أهلَ ملَّةِ إبراهیم، فحذف المضاف وأُقیم
المضاف إلیه مقامه ، کقوله تعالى : ﴿وَاسأَلِ الْقَرْیَةَ (١) ، فهذا عطف على
اللفظ
والرابع : على الإغراء (۲)(۳).
قوله تعالى :
قُولُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَعِیلَ وإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ
(۱) سورة یوسف ۱۲ : ۸۲ .
(۲) جاء فی (هـ) : تمّ الجزء الأوّل من التبیان ، وهو من أوّل الفاتحة إلى قوله من سورة البقرة ﴿وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ ویتلوه الجزء الثانی أوله قوله : قُولُوا وَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَعِیل وکتبه ذو المساوئ
محمد بن الشیخ طاهر السماوی على نسخةٍ محرّفةٍ مصحفة ، کتبت فی السابع والعشرین من شوّال من سنة ۱۰۸۷ ، وصححه بعض التصحیح أو أعاده إلى الصحة وفرغ منه فی تاسع عشر ذی القعدة لسنة ألف وثلاثمائة وسبع وخمسین فی داره بالنجف حامداً مصلیاً ملتمساً . (۳) جاء فی طبعة جماعة المدرّسین ۳ : ۳۰ زیادة : کأنه قیل : بل اتبعوا ملة إبراهیم ، وقد کان یجوز أن یرتفع على معنى بل الهدى ملة إبراهیم ، أو بل ملتنا ملة إبراهیم أو بل دیننا ملة إبراهیم ، وقد قُرى به شاداً . وحنیفاً نصب على الحال من إبراهیم، فی قول الزجاج وغیره من أهل العلم .
وقال المفسرون فی الحنیفیة أربعة أقوال : الأول : قال الحسن : الحنیفیة حج البیت ، وبه قال ابن عباس ومجاهد وعطیة الثانی : روی عن مجاهد فی روایة أخرى أنّها الاتباع للحق . الثالث : أنها اتباع إبراهیم مما أتى به من الشریعة التی صار بها إماماً للناس بعشرة من الحج والختان وغیر ذلک من شرائع الإسلام . الرابع : أنّها الإخلاص لله وحده بالربوبیة والعبادة، وکل هذه الأقوال یرجع إلى ما من الاستقامة وکل میل إلى ما أتى به إبراهیم الله من الشریعة .
قلناه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
