والحنیف : المسلم الذی یَسْتَقبِل قبلة البیت الحرام على ملة إبراهیم
و کَانَ حَنِیفًا مُسْلِمًا) (۱) .
وقال بعضهم : الحَنِیْف : کلّ مَنْ أسلم فی أمر الله ، ولم یلتو فی
شیء ، والجمع : الحنفاء .
وقال بعضهم : قیل : حَنِیْف ؛ لأنّه تَحَنَّف عن الأدیان کلّها ، أی مال إلى الحق ، وفی الحدیث : أحبُّ الأدیان إلى الله الحنیفیة السمحة» (٢)، وهی
ملة النبی الله لا حرج فیها ولا ضیق (۳).
وأصل الباب : الحَنَفُ ، وهو المیل .
ونَصْبُ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ یحتمل أربعة أوجه :
أحدها : أن کُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَرَى قد تضمن معنى : اتَّبعوا
الیهودیة والنصرانیة ، فعطف به على المعنى .
والثانی : على الحذف (٤) ، کأنه قال : بل نتبع ملة إبراهیم ، فالأول
عطف والثانی حذف .
والشاهد فیه استعمال الحنف بمعنى المیل ، وفیها : فتیانکم ، بدل : صبیانکم . انظر : کتاب العین ، وتهذیب اللغة ولسان العرب ، وقد تقدّم الأخیران . (١) سورة آل عمران ۳ : ٦٧ . (۲) انظر : مسند أحمد ۱: ٢٣٦ ، صحیح البخاری ۱ : ١٦ ، مصنف عبدالرزاق ۱۱ :
٢٠٥٧٤/٢٩٢
(۳) العین ٣ : ٢٤٨ . وانظر أیضاً مضافاً لما ذکرنا : المحیط فی اللغة ۳ : ۱۲۳ ، معجم مقاییس اللغة ۲ : ۱۱۰ «حنف» . (٤) فی النسخ الخطیّة والحجریة : على الحال. وما أثبتناه هو المناسب لسیاق الکلام ، والمطابق لما فی مجمع البیان ۱ : ٤۲۹ ، والتفسیر الکبیر ٤ : ۹۰ ، ویناسب ما فی تفسیر الطبری ۲ : ٥٩٠ ، وتفسیر الماوردی ١ : ١٩٤ ، ومعانی القرآن للفراء ۱ : ۸۲ .
وکذلک فی المورد التالی ، إلا أنه سقط من الحجریة . وغیر واضح فی «و» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
