النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (٣) آیة
واحدة بلا خلاف .
قوله تعالى : (قُولُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ) :
یحتمل أن یکون جواباً على ما روی عن ابن عباس : أن نفراً من الیهود أتوا رسول الله علل الله فسألوه عمّن یُؤْمِنُ به من الرسل ، فقال : «أَؤْمِنُ بالله وما أنزل إلینا وما أنزل إلى إبراهیم وإسماعیل وإسحاق ویعقوب والأسباط إلى آخرها فلما ذکر عیسى جحدوا نُبوّته ، وقالوا : لا نؤمن بعیسى ولا تؤمن بمن آمن به فأنزل الله فیهم قُلْ یَأَهْلَ الْکِتَب هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَکْثَرَکُمْ فَنَسِقُونَ) (۱)(٢) .
ویحتمل على ما قال الحسن :وقتادة : أمر الله المؤمنین أن یقولوا : ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا الآیة ، وجعل ذلک محنة فیما بینهم وبین
الیهود والنصارى (٣) .
والأشباط : جمع سبط، قال ثعلب : یقال : سَبَط علیه العطاء والضربَ : إذا تابع علیه حتى یَصِلَ بعضه ببعض (٤) ، وأنشد
(۱) سورة المائدة ٥: ٥٩ .
(۲) رواها ابن هشام فی سیرته ۲ : ٢١٦ ، والطبری فی تفسیره ۲ : ٥٩٦ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٦٨ ، ورواها أیضاً ابن أبی حاتم فی تفسیره ٤: ٦٥٥٩/١١٦٤ عن محمد بن أبی محمد .
(۳) رواه عن قتادة الطبری فی تفسیره ۲ : ٥۹۷ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١: ١٣٠٤/٢٤٣ و ١٣٠٥ . ورواه عن الحسن الهوّاریُّ فی تفسیره ۱ : ١٥۱ . (٤) وحکاه أیضاً عن ثعلب الطبرسی فی مجمع البیان ١ : ٤٣١ ، وذکر هذا المعنى الزمخشری فی الفائق ۲ : ١٤٧ ، وأبو حیان الاندلسی فی البحر المحیط ١ : ٦٣٥ ، ولم ینسباه لأحد .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
