الإتیان الحقیقی ، قال الشاعر :
أتانی کَلَامٌ عَنْ نُصَیْبٍ یَقُوْلُهُ وما خفتُ یا سلام أَنَّکَ عَائِبی
وقال آخر :
[٥١٦] (١)
أتَانِی نَصْرُهُمْ وَهُمْ بَعِیدٌ بِلَادُهُمْ بِأَرْضِ (٢) الخَیْزُرَانِ (۳) (۲) الخَیْزُرَانِ (۳) [٥١٧] فکأن المعنى فی الآیة : إنّ الناس فی الدنیا یعتصم بعضُهم ببعض ، ویفزع بعضُهم إلى بعض فی الکفر والعصیان ، فإذا کان القیامة انکشف یوم الغطاء، وأیقن الشاک ، وأقرّ الجاحد ، وعلم الجاهل، فلم یعصم أحد من الله أحداً، ولم یکن له من دون الله ناصر ، ولا من عذابه دافع ) الجمیع أن الأمر کله الله .
(٤) ، وعلم
(١) ذکره الفرّاء فی معانی القرآن ۱ : ١٤٦ ، والجصاص فی أحکام القرآن ۱ : ۳۹۱ ،
ولم ینسباه .
والشاهد فیه : نسبة الإتیان إلى الکلام، ولا یراد الإتیان الحقیقی
(۲) فی الدیوان ولسان العرب : بلاد ، بدل : بأرض .
(۳) البیت للنابغة الجعدی ، انظر : دیوانه : ۱۸۲ ، ولسان العرب ٤ : ٢٣٧ «خزر» ، من
قصیدة مطلعها :
فمن یک سائِلاً عنِّی فَإِنِّی
من الفتیان فی عام الخُنانِ
والخیزران : نبات لیّن القضبان أملس العیدان ، ویخبر الشاعر أنه بعید عن قومه
فی الصحراء وأتاه خبر انتصارهم .
والشاهد فیه : نسبة الإتیان إلى النصر ، وهو کذلک لیس على حقیقته .
(٤) فی «ح» : مانع .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
