ومَنْ کسر عطف على ظُلَل ، وتقدیره : فی ظلل من الغمام ،
وظلل من الملائکة .
وقوله : (وَقُضِیَ الْأَمْرُ) : أی فُرغ لهم مما کانوا یوعدون به . وقوله : ( وإلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) لا یدل على أن الأمور لیست إلیه الآن وفی کل وقت.
ومعنى الآیة : الإعلام فی أمر الحساب والثواب والعقاب . أی إلیه تصیرون فیعذب من یشاء ویرحم مَنْ یشاء ، فلا حاکم سواه .
ویحتمل أن یکون المراد : أنّه لا أحد ممّن یملک فی دار الدنیا إلا
ویزول ملکه ذلک الیوم .
وشبهت الأهوال بالظُّلل من الغمام ، کما قال : مَّوْجٌ کَالظُّلَلِ ) (۱) .
ومعنى الآیة : ما ینظرون (٢)
- یعنی
المکذبین بآیات الله ـ ( : محمد
وما جاء به من القرآن والآیات) (۳) إلا أن یأتیهم أمر الله وعذابه فی ظلل من الغمام والملائکة ، فـ «هل» بمعنى «ما» ، کما یقول القائل : هل یطالب بمثل هذا إلا مُتَعَنت ، أی ما یطالب .
وینظرون - فی الآیة - بمعنى : ینتظرون .
وقد یقال : أتى وجاء فیما لا یجوز علیه المجیء والذهاب ، یقولون : أتانی وعید فلان ، وکلام فلان ، وأتانی حدیث فلان ، وکل ذلک لا یراد به
(۱) سورة لقمان ۳۱ : ۳۲
(۲) فی (ح) والحجریة : ینتظرون .
(۳) ما بین القوسین لم یرد فی «ها» و«و» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
