وأصل الحکمة : المنع ، من قول الشاعر :
[٤٣] أَبَنِی حَنِیْفَةَ أَحْکِمُوا سُفَهَاءَکُمْ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ أَنْ أَغْضَبًا (۱)
ومنه : حَکَمَةُ الدَّابَةِ .
قوله تعالى :
هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ فِی ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَئِکَةُ وَقُضِیَ الْأَمْرُ وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) آیة واحدة .
قرأ أبو جعفر (وَالمَلَائِکَةِ ) بالخفض ، والباقون بضمها (٢) . وقرأ ابن
عامر وحمزة والکسائی تَرْجِعُ الأمور بفتح التاء ، والباقون بضمها (۳) .
الظلل : جمع .
ومعنى
ظلة .
الآیة (٤) : أن یأتیهم عذاب الله وما توعدهم به على معصیته ،
کما قال : (فَأَتَنهُمُ اللَّهُ مِنْ حَیْثُ لَمْ یَحْتَسِبُوا) (ه) أی أتاهم خذلانه
إیاهم .
والمختار عند أهل اللغة الرفع فی الْمَلَئِکَةُ) عطفاً على الله جل
اسمه ، کأنه قال : وتأتیهم الملائکة (٦) .
(۱) تقدّم الاستشهاد به فی الجزء ۲ ،
(۲) مختصر شواذ القرآن لابن خالویه : ۲۰ ، وانظر : معانی القرآن للفراء ١ : ١٢٤ ، ومعانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۸۰ بلا نسبة فی الأخیرین .
(۳) انظر : السبعة فی القراءات : ۱۸۱ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٠٤ ، وحجّة
القراءات : ١٣٠ .
(٤) فی «ه» زیادة : هل ینظرون
(٥) سورة الحشر ٥٩ : ٢ .
(٦) انظر : معانی القرآن للفرّاء ۱ : ۱۲٤ ، ومعانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۸۰ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
