العداوته إیانا (١) .
قوله تعالى :
فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْکُمُ الْبَیِّنَتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ
حکیم لنا آیة واحدة .
أنزل الله تعالى هذه الآیة وقد علم أنه سیزل الزالون من الناس ، فتقدّم
فی ذلک وأوعد فیه لکی تکون له الحجة على خلقه . یقال : زَلَّ یَزِلَّ زَلَّاً وزَلَلاً (٢) ، ومَزَلاً وزُلُوْلاً .
ومعنى الآیة ﴿فَإِن زَلَلْتُم :
بمعنى : تنحیتم عن القصد والشرائع، وترکتم ما أنتم علیه من الدین مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْکُمُ الْبَیِّنَتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ فی نقمته (۳) حَکِیمٌ فی أمره لا تعجزونه (٤) ، وحکیم فیما شرع لکم من دینه وفطرکم علیه، وفیما یفعل بکم من عقوبة على معاصیکم إیاه بعد إقامة الحجة علیکم . وذکر جماعة من أهل التأویل : أن (الْبَیِّنَتْ هُمْ محمد الله
والقرآن ، ذهب إلیه السُّدِّی وابن جُرَیْج (٥) وغیرهما (٦) .
(۱) انظر : تفسیر الطبری ۳ ۳۷ ، وتفسیر الثعلبی ٤ : ٢٨٤ ، وزاد المسیر ۱ : ۱۷۲ . (۲) فی ((و)) : زلیلاً . بدل : زلّلاً . وذکره ابن منظور فی لسان العرب ١١ : ٣٠٦ «زلل» . (۳) فی الحجریة : نعمته . (٤) أثبتنا العبارة من (ح) والحجریة ، وفی (هـ) : ... فاعلموا أن الله فی نقمته . عزیز حکیم ، أی عزیز فی أمره لا تعجزونه ، وفی «ؤ» نحوها .
(٥) فی (هـ) : ابن جریر . (٦) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٦٠٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ١٩٥٥/٣٧١، وقال القیسی بهذا القول فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ۱ : ٦۸۸ ، ولم ینسبه إلیهما ، إلا أن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
