ولا یجوز قیاساً على ذلک : فَعَلَهُ زیداً (١) . أی لزیدٍ . ویجوز : فَعَلَهُ خوفاً ، لأن فی ذکر المصدر دلیلاً على الغرض الداعی
إلى الفعل ، ولیس کذلک ذکر زید .
والمَرْضَاة والرضا واحد ، وهو ضد السخط
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) .
قد بیّنا فیما مضى معنى الرؤوف والخلاف فیه (۲) .
ومعناه : ذو رحمة
واسعة بعبده الذی شرى نفسه له فی جهاد مَنْ جاهد فی أمـره مـن أهـل
الشرک والفسوق .
وإنما ذکر الرؤوف بالعباد هنا ؛ للدلالة على أنه إنما رغب العبد فی نفسه بالجهاد فی سبیله رأفة به وحسن نظر له ، لـیـنـیـلـه مـن الثـواب المستحق على عمله ما لا یجوز أن یصل إلیه فی جلالته إلا بتلک المنزلة .
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِی السّلْمِ کَافَّةٌ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَتِ
الشَّیْطَنِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ) الآیة واحدة . ( قرأ أهل الحجاز والکسائی ( السَّلْم ) بفتح السین، والباقون بکسرها (۳). قال الأخفش : السلم بکسر السین : الصلح، وبفتحها وفتح اللام :
الاستسلام (٤) .
(۱) فی (هـ) : ولا یجوز على ذلک قیاساً : فعلت زیداً .
(۲) عند تفسیر الآیة : ١٤٣
(۳) انظر : السبعة فی القراءات: ۱۸۰ ، والحجّة فی القراءات ۲: ۲۹۲ ، وحجّة
القراءات لأبی زرعة : ١٣٠ .
(٤) معانی القرآن ۱ : ١٦٧ ، ونسبه إلى البعض .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
