وإسحاق على العطف ، وهو غیر المعنى الأول ؛ لأنه مترجم عن الآباء . وفی الثانی عطف غیر ترجمة ، کما تقول : رأیت غلام زید وعمرو ، أی غلامهما ، فکأنّه قال : إلههم ، ولم یذکر بالأبوة إلا إبراهیم وحده .
والقراءة الأولى هی المشهورة وعلیها القُرّاء
قوله تعالى :
تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ
عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ) (١٣) آیة بلا خلاف
قوله : تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ﴾ فالأمة
المراد بها هنا : الجماعة .
والأمة على ستة أقسام :
الأمة : الجماعة .
والأمة : الحین ؛ لقوله : (وَادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (١) أی بعد حین . ) والأمة : القدوة والإمام ؛ لقوله : (إِنَّ إِبْرَهِیمَ کَانَ أُمَّةٌ قَانِتَا ) (٢).
والأمة : القامة ، وجمعها : أمم ، قال الأعشى : وکان
یا شواذ القرآن : ۱۷ ، والفراء فی معانی القرآن ۱ : ۸۲ . ویظهر من کلام الفراء أنّ هذه القراءة اجتهادیة ولیست مرویة ؛ حیث قال : الذی قال : أبیک ، ظنّ أنّ العمّ لا یجوز فی الآباء ، فقال : وإله أبیک إبراهیم ، ثم
بعد الأب العم .
(۱) سورة یوسف ١٢ : ٤٥ .
(۲) سورة النحل ۱٦ : ۱۲۰ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
