(١).
وإِنَّ مُعَاوِیَةَ الأکْرَمِینَ حِسَانُ الوُجُوهِ طِوَالُ الأُمَمْ(۱)
والأمة : الاستقامة فی الدین والدنیا ، قال النابغة :
وهل یَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهْوَ طَائِعُ (٢) [ ٤٥٠]
والأمة : أهل الملة الواحدة، کقولهم : أُمّة موسى ، وأمة عیسى ، وأمة
محمد الله وعلیهما أجمعین .
وأصل الباب القصد ، من أَمَّهُ یَؤُمُّهُ : إذا قصده (۳) .
ومعنى خلت : مضت ، کما تقول : لثلاث خلون من الشهر، أی مضین ، وأصله : الانفراد ، فمنه خلا الرجل بنفسه : إذا انفرد ، وخلا المکان من أهله أی انفرد منهم ، وحَدّ الخلوّ : حصول الشیء وَحْدَهُ .
والفرق بین الخلق والفراغ : إن الخلق إذا لم یکن مع الشیء غیره ،
وقد یفرغ منه وهو معه ، فإذا قلت : خلا منه فلیس معه .
والکشب : العمل الذی یُجْلَب به نفع ویُدْفَع به ضرر عن النفس .
(۱) دیوان الأعشى : ۱۹۹ ، وفیه : عظام القباب ، بدل : حسان الوجوه . وقد تقدّم الاستشهاد بهذا البیت فی تفسیر الآیة : ۷۸ .
(۲) دیوان النابغة الذبیانی : ۸۱ ، من قصیدة یمدح بها النعمان ویعتذر إلیه ، ویهجو
مرة بن ربیع ، ومطلعها : عفا ذو حُسیَّ من فَرْتَنی فالفوارعُ
وصدر البیت المستشهد به :
حَلَفْتُ فلم أترک لنفسک ریبة
جنبا أریک فالتلاع الدوافع
والشاهد فیه : استعمل الشاعر : ذو أُمة ، أی ذو دین واستقامة ، یعنی : حلفت لک فلم أترک ریبة وشکاً فی نفسک ، وحلفت وأنا ذو دین واستقامة وطاعة لک . (۳) انظر تفصیل اشتقاقات الکلمة فی : العین ٨ : ٤٢٦ - ٤٣١ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٦٣٠ - ٦٤١ ، الصحاح ٥ : ١٨٦٣ - ١٨٦٧ ، لسان العرب ۱۲ : ۲۲ - ۳۷ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
