موضع البشرى بالنعیم على جهة البدل منه )
والمهاد فی
اللغة : الوطاء من کلّ شیءٍ ، تقول : مَهَّدْتُ الفراش
تَمْهِیداً ، وکلّ شیءٍ وَطَّأته فقد مهدته .
وتَمَهَّد الشیءُ : إذا تَوَطَّأ، وکذلک امْتَهَدَ امْتِهَاداً . ومهد الصبی معروف ، وجمع المهاد : مُهد ، وثلاثةُ أَمْهِدَةٍ . والأرضُ مهادٌ ؛ لأجل توطئتها للنوم والقیام علیها .
وأصل الباب : التوطئة (٣) .
الذلة.
والأخذ : ضدّ الإعطاء ، والعِزَّة : القوة التی یمتنع بها من فمعنى الآیة : إنَّ هذا المنافق الذی نعته لک بأنه یُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَوةِ الدُّنْیَا إِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فی سعیک فی الأرض بالفساد
وإهلاک الحرث والنسل ، دخلته عزّة وحمیّة ، فقال تعالى : فکفاه عقوبة من ضلالة أن یُصلى نار جهنّم ؛ فإنّها بئس المهاد لمن یصلاها .
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَن یَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ,
بِالْعِبَادِ) الآیة بلا خلاف .
قال قتادة : نزلت هذه الآیة فى المهاجرین والأنصار (٤) . وقال عکرمة : نزلت فی أبی ذر الغفاری جندب بن السکن وصهیب
(۱) سورة آل عمران ۳ : ۲۱ .
(۲) ذکر القولین الواحدی فی التفسیر البسیط ٤ : ٨١ ، وانظر تفسیر الرازی ٥ : ۲۲۲ . (۳) انظر : العین ٧ : ٤٦٧ ، والصحاح ۱ : ۸۱ ، ولسان العرب ۱ : ١٩٥ «وطأ» . (٤) رواه عنه الطبری فی تفسیره ۳ : ۵۹۱ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ١٩٤٢/٣٦٩ ، والنحاس فی معانی القرآن ۱ : ۱۵۳ ، والثعلبی فی تفسیره ۵ : ۳۰۳ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
