أدرکته صلاة العصر فلیس له أن ینفر إلى (۱) الیوم الثالث (۲) . ولیس للإمام أن ینفر فی النفر الأول ، وبه قال الحسن (۳) .
وقوله تعالى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ) قیل فیه قولان :
أحدهما : لا إثم علیه لتکفیر سیئاته بما کان من حجه المبرور، وهو
معنى قول ابن مسعود .
الثانی : قال الحسن : لا إثم علیه فی تعجّله ولا تأخره (٤) .
وإنما نفى الإثم لئلا یتوهم ذلک متوهّم فی التعجل ، وجاء فی التأخر على مزاوجة الکلام ، کما تقول : إن أظهرت الصدقة فجائز ، وإن أسررتها فجائز ، والإسرار أفضل .
وقوله تعالى : لِمَنِ اتَّقَى قیل فیه قولان :
أحدهما : لمّا قال: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ دل على وعده بالثواب ، فقید ذلک بالتقوى الله تعالى لئلا یتوهّم أنّه بالطاعة فی النفر فقط . والثانی : أنه لا إثم علیه فی تعجّله إذا لم یعمل لضرب (٥) من ضروب
(۱) ما أثبتناه من «ح» ، وفی بقیة المصادر : : إلا
(۲) انظر : تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ١٩٠٠/٣٦٢ و ١٩٠١ ، وأحکام القرآن للجصاص
۳۱۷:۱
(۳) انظر : المجموع ۸: ٢٤٩ ، وفیه : قال الماوردی وغیره : والتأخر للإمام أکد منه لغیره ؛ لأنه یقتدى به ، ولأنّه یقیم الناس أو بإقامته ، فإن تعجل جاز .
(٤) انظر القولین وغیرهما والقائلین بها فی تفسیر الطبری :٣: ٥٥٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ۲ : ١٩٠٢/٣٦٢ - ۱۹۰٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱: ۳۱۷ ، وتفسیر
الثعلبی ٥ : ٢٦٥ ، وتفسیر الماوردی ١: ٢٦٣ .
(٥) فی «هــ) : لم یعجل بضرب ، بدل : لم یعمل لضرب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
