وقیل : الطاعة والعبادة حسنة ؛ لأنّها مما یدعو إلیه العقل .
وقوله تعالى : (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) :
فالوقاء : الحاجز (۱) الذی یسلم به من الضرر ، یقال : وقاه یَقِیْه وقَاء
ووقایةٌ ، وتَوَفَّى هو تَوَقِّیاً.
وأصل الوقاء : الحجز بین الشیئین .
وأصل قِنَا : اوْقِنَا ، مثل احْمِلْنا ، فذهبت الواو لسقوطها فی یقی ؛ لوقوعها بین یاء وکسرة ، ثمّ أتبع سائر تصاریف الفعل ما لزمته العلة ، وسقطت ألف الوصل للاستغناء عنها بتحرّک ما بعدها، وحذفت الیاء
للوقف الذی هو نظیر الجزم .
والفائدة فی الإخبار عنهم بهذا الدعاء الاقتداء بهم فیه ؛ لأنه لما حذر
من الدعاء الأوّل رغب فی الثانی .
قوله تعالى :
أُوْلَئِکَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّمَّا کَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ ) ٢
آیة بلا خلاف .
أُوْلَئِکَ) رفع بالابتداء ، وخبره لَهُمْ نَصِیبٌ ، ومعناه : أولئک
لهم نصیب من کسبهم باستحقاقهم الثواب علیه . والنَّصِیب : الحَطّ ، وجمعه أَنْصِبَاء (۲) وأَنْصِبَة .
وحد النصیب : الجزء الذی یختص به البعض من خیر أو شرّ.
(١) فی (هـ) و«و» : کالحاجز .
(۲) فی لاها : : أنصاب .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
