الذکر فعلى التمییز :
فإن قیل : الأمر بالذکر (۱) - هاهنا - بعد قضاء المناسک أو معه ؟ قیل : أجاز أبو علی الوجهین ، واستشهد بقولهم : إذا وقفت بعرفات
فادع الله ، وإذا حججت فطف بالبیت (۲) .
والخَلَاق : النصیب من الخیر وأصله التقدیر، فهو النصیب من
الخیر على وجه الاستحقاق .
قوله تعالى :
وَمِنْهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَا وَاتِنَا فِی الدُّنْیَا حَسَنَةٌ وَفِی الْآخِرَةِ حَسَنَةٌ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ان آیة واحدة بلا خلاف
رَبَّنَا ) منصوب ؛ لأنه منادى ، وتقدیره : یا ربَّنا . وإنما حذف حرف النداء لمّا کان أصله تنبیه المنادى لیُقبل علیک ، وکان الله عزّوجل لا یغیب
عنه شیء - تعالى عن ذلک - سقط حرف النداء للاستغناء عنه ، فأما : یا الله اغفر لی، فیجوز أن یُخرج مخرج التنبیه للتوکید أن یُقبل علیک برحمته ، ولأنک تسأله سؤال المحتاج أن یُنّبه على حاله ؛ لأن ذلک أبلغ فی الدعاء وأحسن فی المعنى . والفرق بین القول والکلام : أنّ القول یدل على الحکایة، ولیس کذلک الکلام ، نحو : قال : الحمد لله ، فإذا أخبرت عنه بالکلام قلت : تکلّم
بالحق .
(۱) فی (هـ) : الذکر ، بدل : الأمر بالذکر .
(۲) انظر : التهذیب فی التفسیر ١ : ٨٢٦ ، والتفسیر الکبیر ٥: ٢٠١ ، بلا نسبة
إلیه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
