وأصل القضاء : فصل الأمر على إحکام، وقد یُفصل بالفراغ منه کقضاء المناسک ، وقد یُفصل بالعمل له على تمام ، کقوله : (فَقَضَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِی یَوْمَیْنِ (۱) ، وقد یُفصل بالإخبار على القطع ، کقوله تعالى : (وَقَضَیْنَا إِلَى بَنِی إِسْرَءِیلَ (۳). وقد یُفصل بالحکم کقضاء القاضی على وجه الإلزام بالقهر.
والمناسک المأمور بها - هاهنا - جمیع أفعال الحج المتعبد بها ، فی
قول الحسن وغیره من أهل العلم (٣) ، وهو الصحیح .
وقال مجاهد : هی الذبائح ) وقوله : (فَاذْکُرُوا اللَّهَ :
فالذکر هو العلم . وقیل : هو حضور المعنى للنفس بالقول أو غیره
هو کالعلة لحضوره بها .
وقیل : المراد به - هاهنا - التکبیر أیام منى ؛ لأنه الذکر الذی یختصه
بالترغیب فیه على غیره من الأوقات .
وقیل أیضاً : إنّه سائر الدعاء لله تعالى فی ذلک الموطن ؛ لأنه أفضل
من غیره (٥) ، وهو الأقوى ؛ لأنه أعم .
(۱) سورة فصلت ٤١: ١٢
(۲) سورة الإسراء ١٧ : ٤ .
(۳) انظر : تفسیر ابن أبی حاتم :۲ : ١٨٦٨/٣٥٥ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ۲۱۸ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٦٨ ، ومعانی القرآن للزجاج ۱ : ٢٧٤ ، وتفسیر الماوردی ۱ :
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٣: ٥٣٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ١٨٦٧/٣٥٥ ، وتفسیر الثعلبی ۵ : ۲۱۸ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٦٩ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ٢٦۲ . (٥) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٥٤٠ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٦٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
