والاستغفار : هو طلب المغفرة ، کما أن الاستخبار : طلب السؤال .
والمَغْفِرة : التَّغطیة للذنب بإیجاب المثوبة .
وقیل فی معنى الاستغفار قولان :
أحدهما : الحض (۱) علیه فی تلک المواطن الشریفة ؛ لأنها خلیقة
بالإجابة .
الثانی : استغفروه لما سلف من مخالفتکم فی الوقوف والإفاضة کما
سنه الله تعالى للناس عامة . والفرق بین غَفُور وغافِر : أنّ فی غفور» مبالغة لکثرة المغفرة ، فأما
(غافر) فیستحق الصفة فیه بوقوع الغفران .
والعفو : هی المغفرة ، وقد فُرِّقَ بینهما : بأن العفو ترک العقاب على الذنب ، والمغفرة تغطیة الذنب بإیجاب المثوبة ، ولذلک کثرت المغفرة فی صفات الله تعالى دون صفات العباد ، فلا یقال : استغفر السلطان ، کما یقال :
استغفر الله .
قوله تعالى :
فَإِذَا قَضَیْتُم مِّنَسِکَکُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَذِکْرِکُمْ ءَابَاءَکُمْ أَوْ أَشَدَّ
ذِکْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِی الدُّنْیَا وَمَا لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ
خَلَق ( آیة بلا خلاف .
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَیْتُم :
معناه : إذا فرغتم منها .
(۱) فی «و» : الحثّ ( ل ) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
