کثیراً .
وقیل : إنّ إبراهیم لما کان إماماً کان بمنزلة الأمّة التی تتبع فی سُننه (۱) .
فإن قیل : إذا کانت ثم للترتیب، فما معنى الترتیب هاهنا ؟ قلنا : الذی رواه أصحابنا أن هاهنا تقدیماً وتأخیراً، وتقدیره : (لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّکُمْ ، ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ، فَإِذَا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَتٍ فَاذْکُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ .
وقال قوم: المعنى ثُمَّ أَفِیضُوا من المزدلة (٢) .
والذی أجاب به المتأوّلون أن قالوا : رتبت الإفاضة بعد المعنى الذی الکلام الأوّل علیه ، کأنه قیل : أحرموا بالحج على ما بیّن لکم ثُمَّ أَفِیضُوا یا معشر قریش مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ بعد الوقوف بعرفة . وهذا قریب مما قلناه ، وإنّما عدل الذی تأوّله على الإفاضة من مزدلفة ؛ لأنه رآه بعد قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ) قال : فأمروا أن یفیضوا من مزدلفة بعد الوقوف بها کما أمروا فی عرفة . وقد بینا ترتیب الکلام فی التأویل المختار .
واستأذن النبی أن یخدّل الکفار ، قال له النبی عل الله : «خدل ما استطعت فإن الحرب خُدعة» فأوقع الخلاف بین قریظة وغطفان وقریش یوم الخندق ، وخذل بعضهم عن بعض ، وفی موته روایتان : أنّه مات زمن عثمان ، والثانیة قتل فی الجمل الأول قبل قدوم أمیر المؤمنین لالالالالا البصرة مع حکیم بن جَبَلة ومجاشع بن مسعود
الله
له ترجمة فی : الاستیعاب ٤ : ٢٦٢٩/١٥٠٨ ، وأسد الغابة ٤ : ٥٢٧٤/٥٧٢ . (۱) ذکر الجصاص أیضاً هذا القول فی أحکام القرآن ۱ : ۳۱۰ . (۲) انظر : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۳۱۰ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
