أحدهما : قال ابن عبّاس وعائشة وعطاء ومجاهد والحسن وقتادة
والسدی والربیع - وهو المروی عن أبی جعفر الا (١) - : إنه أمر لقریش وحلفائهم ؛ لأنهم کانوا لا یقفون مع الناس بعرفة ولا یفیضون منها، ویقولون: نحن أهل حرم الله لا نخرج عنه (۳) ، فکانوا یقفون بجمع ویفیضون منه دون عرفة ، فأمرهم الله تعالى أن یفیضوا من عرفة بعد الوقوف بها (٣) . والثانی : قال الضحاک والجُبّائی وحکاه المبرد - لکنه اختار الأول - : إنّه خطاب لجمیع الحاج أن یفیضوا من حیث أفاض إبراهیم الا من المزدلفة (٤) .
والأوّل إجماع وهذا شاذ .
ولیس لأحد أن یقول على الوجه الآخر : کیف یقال لإبراهیم وحده :
الناس ؟ !
وذلک أن هذا جائز ، کما قال الَّذِینَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ) (٥) وإنما کان واحداً بلا خلاف ، وهو نُعیم بن مسعود الأشجعی (٦) ، وذلک مستعمل
(۱) انظر: تفسیر العیاشی ١ : ٢٦٦/٢٠٦ و ٢٦٧ و ٢٦٩ - ٢٧١ ، وفیه عن الإمام أبی عبد الله الله ، وکذلک فی الکافی ٤ : ٤/٢٤٥ .
(۲) فی (ها) : منه .
(۳) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ۵۲۵ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :۲ : ١٨٦٠/٣٥٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۳۱۰ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ۲۰۲ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ :
٦٦٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٦١ .
(٤) انظر : تفسیر الطبری ۳ : ۵۳۰ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۳۱۰ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۲٦١ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٨٢٤ .
(٥) سورة آل عمران ۳ : ۱۷۳
(٦) هو نعیم بن مسعود بن عامر الغطفانی الأشجعی ، أبو سلمة ، أسلم یوم الخندق
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
