والثناء یجب
ووجه التشبیه فی قوله : (وَاذْکُرُوهُ کَمَا هَدَنَکُمْ أن الذکر بالشکر أن یکون بحسب الإنعام والهدایة فی العظمة ؛ لأنه یجب أن یکون الشکر کالنعمة فی عظم المنزلة ، کما یجب أن یکون على مقدارها لو صَغُرت النعمة ، ولا یجوز التسویة فی الشکر بین مَنْ عظمت نعمته ومَنْ صغرت .
وقوله : ( وإن کُنتُم مِّن قَبْلِهِ، لَمِنَ الضَّالِّینَ ) :
معنى إن هاهنا : المخفّفة من الثقیلة بدلالة دخول لام الابتداء معها ،
وإذا خُفّفت لم تعمل ، وجاز دخولها على الاسم والفعل ، کقوله تعالى : وَإِن کُلٌّ لَّمَّا جَمِیعٌ لَّدَیْنَا مُحْضَرُونَ ) (١).
وأمّا کُنتُم فلا موضع لها من الإعراب ؛ لأنها بعد حرف غیر عامل ، ولیس لـ (إن موضع ، کما لیس لها موضع فی الابتداء ، وإنما هذه
الواو عطف جملة على جملة .
وروى جابر عن أبی جعفر الا قال : «لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن
تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّکُمْ) معناه : أن تطلبوا المغفرة» (٢) .
قوله تعالى :
ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَّحِیمٌ ) ١٩) آیة بلا خلاف .
قیل فی معنى الآیة قولان :
(۱) سورة یس ٣٦ : ٣٢
(۲) رواه الطبرسی أیضاً فی مجمع البیان ۲ : ۷۰ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
