والأوّل اختیار النحویین (۱) ، وقد أجاز بعضهم فتح التاء بغیر تنوین
على قیاس طلحة ، وأنشدوا البیت على ثلاثة أوجه : أذرعات منوّناً مکسوراً ومجروراً بلا تنوین ومفتوحاً بلا تنوین، وأنکر الزجاج الوجه الثالث (۲) . والمَشْعَر : هو مَعْلَم المُتَعَبَّد .
وقال المبرد : المَشْعَر - بفتح المیم والعین - : مکان الشُّعُور ، کالمَدْخَل لمکان الدخول . والمِشْعَر : بکسر المیم - : الحدیدة التی یشعر بها، أی
یُعْلَم بها ، فکسرت لأنها آلة کالمخرز والمقطع والمخیط (٣) .
وقال الکسائی : لا فرق بین الفتح والکسر )) .
والْمَشْعَرِ الْحَرَامِ هو المزدلفة ، وهو جمع بلا خلاف . وسمیت عرفات عرفات ؛ لأن إبراهیم لالالالاله عرفها بما تقدّم له من
النعت لها والوصف على ما روی عن علی الا وابن عباس (ه) . وقال عطاء والسُدّی - وقد روی ذلک فی أخبارنا - : إنها سُمیت
بذلک ؛ لأن آدم وحواء اجتمعا فیه فتعارفا بعد أن کانا افترقا (٦) . وقیل : سُمّیت عرفات لعلوّه وارتفاعه (۷) . ، ومنه : عُرْفُ الدیک .
(۱) انظر : الکتاب ۳ : ۲۳۳ ، ومعانی القرآن للزجاج ۱ : ۲۷۲ ، وشرح الکافیة للرضی
٠٤٧:١
(۲) معانی القرآن ۱ : ۲۷۳ ، وانظر المصادر السابقة
(۳) حکاه عنه ابن سیده فی المخصص ٦ : ۱۲۹) (الحج) » ، السفر الثالث عشر . (٤) حکاه عنه ابن قتیبة فی أدب الکاتب : ٣٧٠ .
(٥) رواه عنهما الطبری فی تفسیره :۳ : ٥۱۳ ، والثعلبی فی تفسیره ٥ : ١٩٠ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٦٥ ، وذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٢٦١ بلا نسبة . (٦) رواه الثعلبی فی تفسیره ۵ : ۱۸۳ عن الضحاک ، والماوردی فی تفسیره ١: ٢٦١
بلا نسبة
(۷) رواه الماوردی فی تفسیره ١ : ٢٦١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
