وقال الحسن : المعاصی نحو القذف وشبهه
وقال ابن عباس ومجاهد ( وعطاء : هو ) (۱) جمیع المعاصی مثل ما قلناه .
وقال بعضهم : لا یجوز أن یکون المراد إلا ما نهی
هو حلال له فی غیر الإحرام ؛ لاختصاصه بالنهی
عنه (۲)
المحرم هاهنا
وهذا غلط ؛ لأنه تخصیص للعموم بلا دلیل ، وقد یقول القائل : ینبغی
أن تقیّد لسانک فی رمضان لئلا یبطل صومک ، فیخصه بالذکر لعظم حرمته وقوله: ﴿وَلَا جِدَالَ فِی الْحَجَ) :
فالذی رواه أصحابنا أنّه قول : لا والله، وبلى والله ، صادقاً وکاذباً (۳) .
وللمفسّرین فیه قولان :
أحدهما : قال ابن عبّاس وابن مسعود والحسن : إنّه لا مراء
بالسباب (٤) والإغضاب على جهة المحک واللجاج .
الثانی : قال مجاهد والسُّدِّی : إنه لا جدال فی أن الحج قد استدار فی ذی الحجة ؛ لأنهم کانوا یُنْسِنون الشهور فیقدّمون ویؤخرون ، فربما اتفق فی
غیره (٥) .
(۱) ما بین القوسین لم یرد فی «ه» .
(۲) انظر اختلاف التفاسیر فی : تفسیر الطبری ٣ : ٤٧٠ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٨٢٥/٣٤٧ - ۱۸۲۹ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۳۰۸ ، وتفسیر الثعلبی ٥ :
١٥٨ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٦١ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۵۹ . (۳) تفسیر العیاشی ۱ : ٢٥٨/٢۰۳ ، و ٢٥٩/٢٠٤ ، الکافی ٤ : ٣/٣٣٧ . (٤) فی «ه» و«و» : بالتساب .
(٥) انظر القولین وغیرهما فی : تفسیر الطبری ٣ : ٤٧٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ۱۸۳۲ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ١٦٠ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١:
١٨٣٠/٣٤٨
٦٦١ ، وتفسیر الماوردی ۱ : ۲۵۹ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
