قلنا : لأنه قد یضاف الفعل إلى الوقت وإن وقع فی بعضه ، ویجوز أن
یضاف الوقت إلیه کذلک ، کقولک : : صلیت صلاة الجمعة .
، وصلاة یوم
العید وإن کانت الصلاة فی بعضه.
ویقال أیضاً : قدم زید
کذا ، وخرج یوم
کذا ، وإن کان قدومه أو
خروجه فی بعضه، فکذلک جاز أن یقال : شهر الحج ذو الحجة وإن کان
فی بعضه .
وإنما یُفرض فیهن الحج بأن یُحرم فیهن بالحج بلا خلاف ، أو
بالعمرة التی یتمتع بها بالحج عندنا خاصة، وفی الإحرام بالحج وافقنا فیه ابن عباس والحسن وقتادة .
وقال ابن عمر ومجاهد : إنما یفرض فیهنّ بالتلبیة (١)
وقال بعض المتأخرین : یفرض بالعزم على أعمال الحج (٢) . ولا یجوز نصب (أَشْهُرٌ فى العربیة على ما بیّناه من المعنى من أن
تقدیره : أشهر الحج أشهر معلومات ، أو وقت الحج أشهر معلومات ، وقد أجازوا : الحج شهر ذی الحجة ؛ لأنّه ،معرفة، کما تقول العرب : المسلمون جانب ، والکفّار جانب - بالرفع - فإذا أضافوا نصبوا، فقالوا : المسلمون جانب أرضهم ، والکفّار جانب بلادهم. وإنما جاز ذلک ؛ لأن النکرة لما جاءت على شرط الخبر فی کونه نکرةً من حیث کانت الفائدة فیه رفعت
(۱) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٣: ٤٥٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١: ١٨٢١/٣٤٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ٣٠٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٥٨ (۲) قال به الطبری فی تفسیره ٣: ٤٥٣ ، واحتمل رجوع قول ابن عباس والحسن وقتادة إلى الإیجاب بالعزم، ونسبه إلى القیل الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ :
. ۸۱۸ - ۸۱۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
