وإنما کانت هذه أشهر الحج ؛ لأن الإحرام بالحج لا یصح أن یقع إلا فیها بلا خلاف ، وعندنا أنّ الإحرام بالعُمرة التی یتمتع بها لا یقع أیضاً إلا
فیها .
جمیع
ومن قال : إن جمیع ذی الحجّة من أشهر الحج ، قال : لأن (۱) . ذی الحجة یصح أن یقع فیه شیء من أفعال الحج ، مثل صوم الثلاثة أیام ، فإنّه یصح أن یقع فی جمیع ذی الحجّة ، وکذلک یصح أن یقع ذبح الهدی
فیها .
وقال قوم: إن المعنى واحد فی قول الفریقین .
وقال آخرون : هو مختلف (۲) ؛ من حیث إنّ الثانی معناه : أن العمرة لا ینبغی أن تکون فی الأشهر الثلاثة على الکمال ؛ لأنها أشهر الحج ، والأوّل على أنها لا ینبغی أن تکون فی شهرین وعشر من الثالث ، فقد روی عن ابن عمر أن تفصلوا بین الحج والعمرة ، فتجعلوا العمرة فی غیر أشهر الحج أتم لحج أحدکم وأتم لعمرته .
ذلک وروی
عن القاسم بن محمّد ، وعن (۳) ابن شهاب عن عبدالله
وعن ابن سیرین (٤) . وقد بیّنا مذهبنا ذلک فی فإن قیل : کیف جمع (٥) شهرین وعشرة أیام ثلاثة أشهر ؟
ومعانی الأخبار: ۱/۱۹۳ ، والاستبصار ۲: ١/١٦١ ، وتهذیب الأحکام
و ١/٥١ ، و ٣٦/٦٠ ، و ١٩٦/٤٤٥ (۱) فی «ه» و«و» : إن .
(۲) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٤٤٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ۱ : ۲۹۹ . (۳) وعن ، أثبتناه من هـ) ، وفی بقیة النسخ : «عن» بدون الواو . (٤) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٤٤٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٨١٨/٣٤٥ (٥) فی «ه» : جعلتم .
، ٥ : ٢/٤٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
