مخرج التقریر بالحق ، فتلزم الحُجَّة والإنکار له فتظهر الفضیحة ، فلذلک
أخرج الجحد فی الأخبار مخرج الاستفهام
والمُخاطَب بـ أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ أهل الکتاب فی قول الربیع (۱) . والمعنى : أنکم لم تحضروا ذلک ، فلا تدعوا على أنبیائی ورسلی الأباطیل بنحلکم (۲) إیَّاهم خلاف الإسلام من الیهودیة والنصرانیة ، فإنّی ما بعثتهم إلا بالحنیفیة .
والشهداء: جمع شهید ، وإذ) هاهنا بدل من (إذ الأولى ، والعامل فیها معنى الشهادة . وقیل : بل العامل فیها حَضَرَ (۳) ، وکلاهما حسن . والحاضر والشاهد من النظائر ، ونقیض الحاضر : الغائب ، ویقال : حَضَرَ حُضُوراً ، وأَحْضَرَهُ إحْضَاراً، واسْتَحْضَرَهُ اسْتِحْضَاراً ، واحْتَضَرَهُ اختصاراً ، وحَاضَرَهُ مُحاضَرَةٌ .
والحصر : خلاف البدو ، وحَضَرْتُ القومَ أحْضُرهم حُضُوراً : إذا شهدتم والحاضر : خلاف الغائب، وأحْضَرَ الفرسُ إحْضاراً : إذا عَدَا عَدْواً شدیداً ، واسْتَحْضَرْتُهُ اسْتِحْضَاراً .
والحضیرة (٤) : الجماعة من الناس ما بین الخمسة إلى العشرة .
و حَاضَرْت الرّجلَ مُحاضَرةٌ وحِضَاراً : إذا عدوتَ معه . وحاضرتُه : إذا جانیته عند السلطان أو فی خصومة ، ومَحْضَر القوم :
(۱) عنه فی تفسیر الطبری ۲ : ٥٨٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ۱ : ۱۲۷۸/۲۳۹ (۲) فی الحجریة : بأن تنسبوهم (خ ل) (۳) حکى هذا الوجه أیضاً الرازی فی تفسیره ٤ : ۸۳ ، ونسبه إلى القفال ، والعکبری فی إملاء ما منّ به الرحمن ١ : ٦٤ - ٦٥ ، وقال : ویجوز أن تکون الثانیة ظرفاً لـ حَضَرَ ، فلا یکون على هذا بدلاً . (٤) فی النسخ الخطیة والحجریة والحضرة . وما أثبتناه من المصادر اللغویة الآتیة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
