خاصة (١) . وکذلک یقولون : إنّ عمر أنکر هذه المتعة (٢) .
الرابع : قال ابن الزبیر : إنّ المُحْصَر إذا دخل مکة بعد فوت الحج یتمتع بالعمرة ؛ لأنه یحلّ بها إلى وقت الحج ، وکذلک من اعتمر فی غیر أشهر الحج ثمّ حج تلک السنة فهو المتمتّع ، ولا هدی علیه (۳) .
وهذا عندنا فاسد بما قدمناه .
وقوله تعالى : (فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَقِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) فالهدی واجب على المتمتع بـلا خلاف ؛ لظاهر التنزیل على خلافٍ فیه أنّه نُسُک أو جبران ؛ فعندنا أنه نُسُک ، وفیه خلاف (٤) ، فإن لم یجد الهدی ولا ثمنه صام ثلاثة أیام فی الحج ، وعندنا أن وقت : یوم قبل الترویة ویوم الترویة الثلاثة أیام :
ویوم عرفة ، فإن صام فی أوّل العشر جاز ذلک رخصةٌ .
فاته
وإن صام یوم الترویة ویوم عرفة قضى (٥) یوماً آخر بعد التشریق ، فإن
الترویة صام بعد انقضاء (٦) التشریق ثلاثة أیام متتابعات .
ارملة بنت الوقیعة ، قدیم الإسلام أسلم بعد أربعة ، وتوفّی بالربذة سنة إحدى وثلاثین ، وخبر وفاته معلوم مشهور ، قال فیه النبی له : «ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبی ذر ) . روى عن النبی الله ، وروى عنه : أنس وابن عباس والأحنف وغیرهم .
له ترجمة فی : الاستیعاب ٤ : ٢٩٤٤/١٦٥٢ ، وأسد الغابة ٥: ٥٨٦٢/٩٩ ، والإصابة ٧ : ٣٨٢/٦٠ .
(۱) صحیح مسلم :۲ : ١٦۰/۸۹۷ - ١٦٣ ، السنن الکبرى للبیهقی ٥ : ٢٢ . (۲) انظر : صحیح مسلم ۲ : ١٤٥/٨٨٥ ، والتمهید :۸ ۳۵۹ (۳) انظر : أحکام القرآن للجصاص ۱ : ۲۹۰ ، والمحلى ۷ : ۱۵۸ . (٤) انظر : الخلاف ۲ : ٢٦٩ / مسألة ٣٥ .
(٥) فی «هــ) : صام .
(٦) فی «ها» : : أیام .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
