فالأول : ما رواه أنس بن مالک : أن النبی عل الله أهل بعمرة وحجة ،
وسموه قارناً، وأنکر ذلک ابن عمر
والثانی : ما روی عن ابن عبّاس وابن عمر وسعید بن المسیب
وعطاء واختاره الجُبّائی ، وهو أن یعتمر فی أشهر الحج ، ثم یأتی مکة، فیطوف ویسعى ویقصر ، ثمّ یُقیم حلالاً إلى یوم الترویة أو یوم قبله ، فیهل
فیه بالحج من مکة ثمّ یحج ()
وهذا مثل ما قلناه سواء .
وقال البلخی : إن هذا الضرب کرهه عمر ونهى عنه ، وکرهه ابن
مسعود (۳).
الثالث : هو الفاسخ (٤) للحج بالعمرة ، رواه جابر بن عبدالله وأبـو سعید الخدری : أن رسول الله عله الا الله أمرهم وقد أهلوا بالحج لا ینوون غیره أن یعتمروا ثم یحلوا إلى وقت الحج (٥) . وهذا عندنا جائز أن یفعل . وروی عن أبی ذرّ (٦) : أنها کانت لأصحاب النبی الله
(۱) انظر : مسند أحمد ۳: ۹۹ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ ٢٨٦ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٥ : ٤٠ باب مَنْ قال : یُسمّی الحجّ أو العمرة أو هما عند الإهلال
والتمهید ٨: ٣٥٤ .
(۲) انظر : تفسیر الطبری ٣: ٤١٦ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ١٤٠ ، والهدایة للمرغینانی ١ :
٦٥٣ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٥٦ (۳) انظر : التمهید ٨ ٣٥٣ . (٤) فی الحجریة : الناسخ .
(٥) انظر : مسند أبی داود الطیالسی ٣: ١٧٨١/٢٥٥ ، وصحیح مسلم ٢ : ١٤٤/٨٨٥ ،
و ١٤٦/٨٨٦ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٥ : ۳ و ۲۲ ، والتمهید ٨: ٣٥٨ .
(٦) هو جُندَب بن جنادة الغفاری، اختلف فی اسمه ، وما أثبتناه هو المشهور ، أمه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
