لأن الإبداء قول ، ومنه قوله : (وَعَدَ اللهُ الَّذِینَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّلِحَتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ) (۱) ؛ لأن العِدَةَ قول .
فإن قیل : کیف قال : لَا تَمُوتُنَّ على وجه النهی لهم (٢) عن
الموت، والموت لیس فی مقدورهم ، فیصح أن ینهوا عنه ؟ قلنا : اللفظ وإن کان على لفظ النهی ، فما نهوا عن الموت، وإنما
نهوا فی الحقیقة عن ترک الإسلام ؛ لئلا یصادفهم الموت علیه . وتقدیره : لا تتعرّضوا للموت على ترک الإسلام) (۳) بفعل الکفر . ومثله من کلام العرب : لا رأیتُکَ ،هاهنا ، فالنهی فی اللفظ للمتکلّم ، وإنما هو فی الحقیقة للمُخاطَب ، فکأنه قال : لا تتعرّض لأن أراک بکونک
هاهنا .
ومثله : لا یُصادفنک الإمام على ما یکره .
وتقدیره : لا تتعرّض لأن یصادفک على ما یکره) (٤) .
ومثله : لا یکونَنَّ زید إلا عندک .
تقدیره : لا تتعرّض لأن یکون زید لیس عندک بالتفریط فی
والإهمال له .
والشاهد فیه : لم یُدخل الشاعر ((أن المفسرة على الجملة المفسرة ، أی لم یقل : إن ... ؛ لأن «سأبدی» یتضمن معنى «سأقول» ومعه - کما تقدم فی المتن -
لی شجنان لا تأتی «أن» المفسرة .
(۱) سورة المائدة ٥: ٩ (۲) «لهم» لم ترد فی (ه) .
(۳) ما بین القوسین لم یرد فی «خ».
(٤) ما بین القوسین لم یرد فی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
