الْحَمْدُ لِلَّهِ) (۱) وقوله : (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ بَیْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ ) (٢) . وکلّ هذا الباب یجوز فیه الوجهان ، بأن تقدره (۳) تقدیر القول لیکمل
به تقدیر الفعل الذی لیس بقول .
وأما قوله : أن کَانَ ذَا مَالِ وَبَنِینَ ﴾ (١) فلا یجوز إسقاطها فی مثله
من الکلام ؛ ؛ لأنه لیس فیه معنى الحکایة والقول ، کما فی الدعوى والإرسال (ه) .
وأما قوله : (وَالْمَلَکَةُ بَاسِطُواْ أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَکُمْ) (٦) فلا یجوز فی مثله إثبات «أن» لأنّه یضمر معه القول، ولا یجوز مـعـه التصریح بالقول ولا مع إضمار «أن» لأنّه حکایة ، کما تقول : قلت له : زید الدار ، ولا یجوز : قلت له : أن زید (۷) فی الدار ، وأنشد الکسائی : إِنِّی سَأَبْدِی لَکَ فِیْمَا أَبْدِی لِیْ شَجَنانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ
(١) سورة یونس ۱۰ : ۱۰ .
(۲) سورة الأعراف ٧ : ٤٤ .
وشَجَنٌ لِی بِلادِ الهِنْدِ (۸)
(۳) فی «خ» : تارة تقدر ، بدل : بأن تقدره .
(٤) سورة القلم ٦٨ : ١٤ .
(٥) إشارة إلى آیة (أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِی أَنْ أَنذِرْ وآیة (وَءَاخِرُ دَعْوَنهُمْ)
المتقدمتین .
(٦) سورة الأنعام ٦: ٩٣ .
(۷) ما أثبتناه من «خ» ، وفی بقیة النسخ : زیداً .
(۸) رواه عن الکسائی أیضاً الفرّاء فی معانی القرآن ۱ : ۸۰ ، ولم ینسب لأحد فی
الصحاح ٥ : ٢١٤٢ ، ولسان العرب ۱۳ : ۲۳۲ شجن .
وفی بعض المصادر : السند ، بدل : الهند
والشجن : الحاجة أینما کانت ، وجمعها : أشجان
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
