[٤٢] هُوَ دَانَ الرَّبابَ إِذْ کَرِهُوا الـ دینَ دِراکاً بِغَزْوَةٍ وَصِیَالِ(۱) والثانی : الإسلام دون الکفر ، وأصل الدین العادة فی قول الشاعر :
(٤٣) تَقُولُ إِذا دَرَأْتُ لها وَضِیْنی أهذا دِینُهُ أَبَداً ودینی
وقال آخر : وجارتها أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ (٢) [٥٠٦] تدِینِکَ مِنْ أُمِّ الحُوَیْرِثِ قَبْلَها
وقد استعمل بمعنى الطاعة فی قوله تعالى: ﴿مَا کَانَ لِیَأْخُذَ أَخَاهُ فِی
الْمَلِکِ ) (۳) دین
واستعمل بمعنى الإسلام ؛ لأن الشریعة فیه یجب
عادة ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) .
وقوله : ﴿فَإِنِ انتَهَوْا) :
أن تجری على
معناه : امتنعوا عن (٥) الکفر وأذعنوا بالإسلام ، ﴿فَلَا عُدْونَ إِلَّا عَلَى الظَّلِمِینَ ) أی فلا قتل علیهم ، ولا قتل إلا على الکافرین المقیمین على الکفر ، وسُمّی القتل عدواناً مجازاً من حیث کان عقوبة على العدوان
(۱) تقدم الاستشهاد به فی تفسیر قوله تعالى : مَلِکِ یَوْمِ الدِّینِ ) ، وکذلک البیت الآتی . (۲) البیت لامرئ القیس ، انظر : دیوانه : ۹ ، والزاهر للأنباری ۱ : ۳۸۲ ، ومعجم مقاییس اللغة ۲ : ۳۱۹ (دین) بلا نسبة ، والبیت من قصیدته المعروفة التی مطلعها :
قفا نبک من ذکرى حبیب ومنزل بسقط اللوى بین الدخول وحومل ومعنى الدین : الدأب العادة ، وهو وفی دیوانه - طبعة دار صادر - : کدأبک بدل : کدینک . أی لقیت من هذه ما کنت تلقى من أُمّ الحویرث ، وهی هـر أخت الحارث بن الحصین بن ضمضم . ومأسل : موضع .
والشاهد فیه : أن الشاعر استعمل کلمة الدین بمعنى العادة .
(۳) سورة یوسف ۱۲ : ٧٦ .
(٤) سورة آل عمران ۳ : ۱۹ .
(٥) فی «ح» و«و» : من .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
