ونُهیة الوید : الفَرْضُ ، وهو الحز فی رأسه الذی یمنع الحبل أن
ینسلخ ؛ لأنه ینهاه عن ذلک .
والنهى : جمع نُهْیَة . وهی العقل ، والتَّنْهیَة وجمعها تَنَاهی ، وهی
مواضع تنهبط ویتناهى إلیها ماء السماء .
والإنهاء : إبلاغ الشیء نهایته (۱) .
وفی الآیة دلالة على أنّه تُقبل توبة القاتل عمداً ؛ لأنه بین أنه تقبل توبة المشرک ، وهو أعظم من القتل ، ولا یَحْسُنُ أن تُقبل التوبة من الأعظم ولا تقبل من الأقل .
فإن قیل : فما معنى جواب الشرط ، والله غفور رحیم ، وإن
لم ینتهوا ؟
قیل : إن معناه : فإن الله غفور لهم رحیم بهم ، ویجوز : فإن الله یغفر لهم لأنه غفور رحیم، واختصر الکلام لدلالة ما تقدم على أنه فی ذکرهم ، وإن الذی اقتضى انتهاءهم إنّما هو ذکر المغفرة لهم ، فکأن الدلالة علیها بغیر إفصاح عنها أحسن ؛ لما فی ذلک من الإیجاز والإحالة (۲) على الاستدلال ، لتمکین الإشعار لمتضمن الکلام .
والمغفرة : تغطیة الذنب بما یصیر به بمنزلة غیر الواقع فی الحکم .
(۱) انظر : العین ٤ : ۹۳ ، وتهذیب اللغة ٦ : ٤٣٨ ، والمحیط فی اللغة ٤ : ٦٨ ،
والصحاح :٦ : ١٥١٧ ، ولسان العرب ١٥ : ٣٤٣ «نهی» .
(۲) فی ((هـ) و«و» : الإطالة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
