والکسر فعلى أصل الحرکة ؛ لالتقاء الساکنین .
وإنما کتب بغیر ألف فی الثلاث الکَلِم فی المصحف للإیجاز ، کما
کتبوا الرحمن بغیر ألف . وکذلک صالح وخالد وما أشبهها من حروف المد واللین ؛ لقوّتها على التغییر . وقوله : ثَقِفْتُمُوهُمْ تقول : ثَقِفْتُهُ أَثْقَفُهُ ثَقْفاً : إِذا ظَفِرْتَ به ، ومنه قوله : (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الْحَرْبِ ) (١) وثَقِفْتُ الشیء ثَقافةٌ : إذا حَذَقْتُهُ، ومنه اشتقاق الثّقافة بالسیف ، وقد ثَقُفَ ثَقَافَةٌ فهو ثَقْفٌ ، والثِّقافُ : حدیدة
تکون مع القوّاس والرمّاح یُقوِّم بها المُعْوَجَ ، وثَقِفَ الشیء ثَقْفاً : إذا لزم (٣) ،
وهو ثَقْفٌ : إذا کان سریع التعلّم ، وثَقَّفْتُهُ تَنْقِیْفاً : إذا قومته .
وأصل الباب : التَّنْقِیْفُ : التقویم ) وقوله : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ قال الحسن وقتادة ومجاهد
والربیع وابن زید وجمیع المفسرین : إنّها الکفر (٤) .
وأصل الفتنة : الاختبار ، فکأنّه قال : والکفر الذی یکون عند الاختبار
أعظم من القتل فی الشهر الحرام .
ووجه قراءة مَنْ قرأَ وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یَقْتُلُوکُمْ فِیهِ أنه جاء فی کلام العرب إذا قُتِل بعضُهم قالوا : قُتِلْنا ،
(۱) سورة الأنفال ۸ : ٥٧ (۲) انظر : العین ۵ : ۱۳۸ .
(۳) انظر : العین ۵ : ۱۳۸ ، والجمهرة ۱ : ٤٢٩ ، والصحاح ٤: ١٣٣٤ ، والمحکم ٦ :
٣٥٦ ، ولسان العرب ۹ : ۱۹ «ثقف»
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ۲۹٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٧٢٦/٣٢٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٣٥ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
