قوله تعالى :
وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یُقَتِلُوکُمْ فِیهِ فَإِن قَتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ کَذَلِکَ جَزَاءُ الْکَفِرِینَ ) ( آیة واحدة بلا
خلاف .
ذلک (١) .
قرأ حمزة والکسائی وَلَا تَقْتُلُوْهُمْ حَتَّى یَقْتُلُوْکُمْ﴾ ﴿فَإِن قَتَلُوکُمْ ﴾ کله بغیر ألف ، والباقون بألف والمعنى : لا تبدؤوهم بقتل ولا قتال حتى یبدؤوکم ، إلا أن القتل
فی جمیع
نقض بنیة الحیاة ، والقتال محاولة القتل ممّن یحاول القتل . وقوله: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ أمر للمؤمنین بقتل الکفار حَیْثُ
ثَقِفْتُمُوهُمْ .
ویجوز فی (حیث ثلاثة أوجه : ضمّ الثاء وفتحها وکسرها . فالضم لشبهها بالغایة، نحو : قبل وبعد ؛ لأنها منعت (۲) الإضافة إلى المفرد مع لزوم معنى الإضافة له ، فجرى لذلک مجرى قبل وبعد فی البناء
على الضم ، ولا یجب مثل ذلک فی «إذ» ؛ لأنّها مبنیة على الوقف ، کما أن
«مذ» لا
یجب فیها ما یجب فی
«منذ» .
والفتح لأجل الیاء ، کما فتحت أین وکیف .
(۱) انظر : السبعة فی القراءات: ۱۷۹ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٢٨٤ ، وحجّة
القراءات : ۱۲۷
(۲) ما أثبتناه من (هـ) ، وفی بقیة النسخ : لأنّه منع .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
