ظاهره یقتضی أنه یسخط علیهم ؛ لأنه على جهة الذم لهم ؛ إذ
لا یجوز أن یطلق على مَنْ لا ذنب له من الأطفال والمجانین . والاعتداء : مجاوزة الحق ، وأصله المجاوزة ، یقال : عدا : إذا جاوز
حده فی الإسراع .
وروی عن أئمتنا الا أن قوله تعالى: (وَقَتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ) ناسخ لقوله : کُفُواْ أَیْدِیَکُمْ وَأَقِیمُوا الصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ الزَّکَوةَ) (۱) وکذلک قوله : (وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (۲) ناسخ لقوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْکَفِرِینَ
وَالْمُنَفِقِینَ وَدَعْ أَذَنْهُمْ )) ﴾
(٣( )٤)
(۱) سورة النساء ٤ : ٧٧ . (۲) سورة البقرة ۲ : ۱۹۱ . (۳) سورة الأحزاب ۳۳ : ٤٨ .
(٤) انظر : ناسخ القرآن ومنسوخه : ۱۹۸ .
وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یُقَتِلُوکُمْ فِیهِ فَإِن قَتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ کَذَلِکَ جَزَاءُ الْکَفِرِینَ ) فَإِنِ انتَهَوا
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمُ وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِینَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَتُ قِصَاصُ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَیْکُمْ فَأَعْتَدُواْ عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَیْکُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ وَأَنفِقُواْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَیْدِیکُمْ إِلَى التَهْلُکَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ ) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیَ وَلَا تَحْلِقُوارُهُ وَسَکُمْ حَتَّى بَنا ا هَدَى یَحِلَهُ ، فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِّن رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِن صِیَامٍ أَوْصَدَقَةٍ أَوْ نُسُکِ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْی فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْکَ عَشَرَةٌ کَامِلَةٌ ذَلِکَ لِمَن لَّمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ )
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
